اليمنيون ضحايا تجارة الأرواح في جبهات القتال الروسية

منذ 3 ساعات

كشف شاب يمني مقاتل إلى جانب القوات الروسية عن عمليات تجنيد ممنهجة للشباب اليمني داخل روسيا، تنفذها شبكة من السماسرة مقابل عمولات مالية زهيدة، بينها شخص يُعرف باسم أبو أحمد العراقي

وأكد الشاب أن هذه العمليات لا ترتبط بأي قضية وطنية أو مبدأ، بل تشبه عملية اتجار بالبشر، حيث يُستغل الفقر والحاجة لتقاضي جزء كبير من مستحقات المجند، فيما يتحوّل دم الشباب إلى مصدر ثراء شخصي للسمسار، بينما يُترك المجندون لمصير مجهول بلا حماية قانونية

وأوضح أن الناجين غالبًا لا يخرجون سالمين، بل يكونون إما جرحى مبتورين أو محروقين، بينما تختفي جثث العديد من القتلى بسبب التفحم أو تركها في مناطق نائية، في حين يظل السماسرة بعيدين عن الخطر ويستفيدون من معاناة الضحايا

وفي شهادة أخرى، وصف شاب يمني آخر تجربته مع الجيش الروسي ضد أوكرانيا، موضحًا أن عقده الأصلي كان بقيمة 50 ألف دولار، لكن المندوب استولى على المبلغ تقريبًا، ولم يحصل هو إلا على 5 آلاف دولار، واصفًا ما حدث بأنه تجارة في حياة الشباب، لا أكثر

وتكررت التقارير عن مقتل يمنيين في ساحات القتال الروسية–الأوكرانية، ما يرفع المخاوف حول مصير المقاتلين اليمنيين ويثير تساؤلات عن دور الحكومة اليمنية في حمايتهم من الانزلاق إلى حروب لا تخصهم، بينما يحقق السماسرة أرباحًا على حساب حياتهم ومستقبلهم

ودعا الشباب إلى التصدي لهذه الممارسات، وحماية مستقبل اليمنيين من التحويل إلى وقود لحروب دولية، مؤكدين أن الفقر مهما كان قاسيًا، يظل أقل خطورة من فقدان الحياة في صراعات الآخرين