اليمن: القرصنة الحوثية في باب المندب جزء من أجندة إيرانية تهدد أمن الملاحة الدولية

منذ 6 ساعات

أكد مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، أن ما تشهده ممرات الملاحة الدولية، ومنها مضيق باب المندب، من أعمال قرصنة وإرهاب تقوم بها الميليشيات الحوثية، يشكل جزءًا من أجندة إيرانية تهدف إلى عسكرة البحار واستخدام أمن الطاقة والتجارة الدولية كورقة ضغط للمساومة مع المجتمع الدولي

جاء ذلك في جلسة المناقشة المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن حول سلامة وحماية الممرات المائية في المجال البحري، والتي تناولت التهديدات المتزايدة لحرية الملاحة البحرية في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا غير مسبوق في هذه التهديدات

عواقب تهديدات الحوثيينوأشار السفير السعدي إلى أهمية التصدي بفاعلية لتحديات الأمن البحري، داعيًا المجتمع الدولي إلى دعم جهود الحكومة اليمنية في استعادة الدولة وممارسة سلطاتها على كامل الأراضي الوطنية، مؤكداً أن ذلك يشكل الضمانة الأساسية لتأمين حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب

وقال السعدي: إن الجمهورية اليمنية تولي أهمية قصوى لأمن الملاحة الدولية، مشيرًا إلى أن مضيق باب المندب يعتبر أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم، حيث يمر عبره حوالي 15% من التجارة العالمية و12% من نقل النفط العالمي

تحديات أمنية للممرات البحريةوتناول السعدي التهديدات التي استهدفت مضيق هرمز وأكد على أن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب أبرزت مدى حساسية الممرات البحرية الاستراتيجية بالنسبة لأمن الطاقة العالمي واستقرار الاقتصاد الدولي

وأضاف: أي تعطيل لحركة الملاحة أو تهديد لحرية العبور ينعكس مباشرة على التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، ويؤثر على الاستقرار الاقتصادي العالمي

وأشار السفير اليمني إلى أن إيران ووكلاءها يواصلون تهديد حرية الملاحة في المضائق الدولية، معتبرًا أن هذا يشكل انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي

الدعوة إلى دعم الإجراءات الأمميةدعا السعدي مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي، واتخاذ إجراءات حازمة لوقف أي تهديد لحركة الملاحة البحرية

كما شدد على ضرورة تنفيذ القرار 2216 (2015) الذي يفرض حظرًا على الأسلحة ضد الميليشيات الحوثية، داعيًا إلى محاسبة الجهات التي تسهم في تقويض هذا الحظر، بما في ذلك النظام الإيراني

وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي في مجال المراقبة البحرية وتطوير قدرات خفر السواحل اليمنية في مواجهة تهديدات الميليشيات الحوثية، وأكد على دور آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (أونفم) في تعزيز التنسيق بين الدول لمنع تدفق الأسلحة

الاستجابة الجماعية لحماية حرية الملاحةفي ختام كلمته، دعا السعدي إلى استجابة دولية منسقة للتصدي لهذه التهديدات، مشددًا على أهمية تفعيل الأطر الإقليمية والدولية مثل مدونة جيبوتي للسلوك والمركز الإقليمي لتبادل المعلومات البحرية (REMISC)

كما أكد على ضرورة تعزيز دور مجلس الأمن في حماية الممرات المائية الاستراتيجية

وأوضح السفير اليمني أن حماية حرية الملاحة الدولية تتطلب استجابة جماعية من المجتمع الدولي، مشيرًا إلى ضرورة أن يتبنى المجتمع الدولي استراتيجية شاملة وفعالة لمواجهة التهديدات الحالية