اليمن: ريال مستقر وجيوب فارغة

منذ 8 ساعات

عدن- سعد عبد اللهعلى الرغم من التحسن في سعر صرف العملة المحلية والاستقرار النسبي لأسعار الغذاء في المناطق التابعة للحكومة اليمنية، إلا أن نقص الغذاء يهدد أكثر من نصف سكان البلاد، حسب نشرة السوق والتجارة لشهر أبريل 2026، الصادرة أمس الإثنين، عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو“

وحسب النشرة فإن ضعف الوصول إلى الغذاء في اليمن لملايين الأشخاص يتفاقم مع شح حاد في التمويل للعمل الإنساني، استمرار عدم الاستقرار والتوترات الإقليمية التي أدت إلى اضطراب التجارة في مضيق هرمز مما زاد من ارتفاع سعر الوقود وبالتالي ارتفاع أسعار النقل الداخلي والغذاء والمدخلات الزراعية

وتشير النشرة إلى أن الريال اليمني سجل استقراراً ملحوظاً في مناطق الحكومة، حيث بلغ متوسط سعر الصرف 1,553 ريالاً للدولار الواحد، محققاً تحسناً بنسبة 55% مقارنة بأبريل بالعام الماضي

لكن هذا الاستقرار ساهم فقط في إبقاء أسعار السلع الغذائية الأساسية بنسبة 26% عما كانت عليه في أبريل 2025

ومع ذلك، تقول النشرة أن هذا “الاستقرار الرقمي” لم ينعكس على موائد اليمنيين؛ حيث تظل القدرة الشرائية مقيدة بشدة نتيجة عدم انتظام رواتب الموظفين الحكوميين الذين يمثلون 35% من السكان، وتآكل الدخل بفعل أزمات التضخم السابقة

وقالت النشرة إن التوقعات الإنسانية حتى نهاية عام 2026، تشير إلى أن نحو 18

7 مليون شخص (53% من السكان) سيواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة الثالثة فما فوق)

وقالت النشرة ان اليمن بات يحمل الآن أعلى عبء عالمي للسكان المصنفين في “مرحلة الطوارئ” (المرحلة الرابعة من انعدام الأمن الغذائي)، مع ظهور جيوب فعلية لظروف كارثية (المرحلة الخامسة – المجاعة) في المناطق الخاضعة لسلطات صنعاء

يشهد العمل الإنساني نقصا حادا في التمويل الدولي، حيث لم يتم توفير سوى 13% فقط من احتياجات خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 حتى شهر مايو، حسب النشرة

ويزيد من تعقيد المشهد ظهور تحديات اقتصادية جديدة، أبرزها: ارتفاع أسعار الوقود في مناطق سيطرة الحكومة بنسبة 11% إلى 16% خلال شهر أبريل وحده، مما يهدد بموجة غلاء قادمة في النقل والغذاء

وسجلت واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة للحكومة انخفاضاً حاداً في أبريل الماضي بنسبة 64% مقارنة بالشهر الذي قبله، مقابل زيادة 25% للموانئ في المناطق الخاضعة لسلطة صنعاء

وقالت النشرة إن التوترات الإقليمية، الاضطرابات في مضيق هرمز والصدمات الجيوسياسية تؤدي إلى رفع تكاليف الشحن والتأمين، مما يضع ضغطاً إضافياً على سلاسل الإمداد الهشة أصلاً

وحذرت النشرة من أن استمرار الفجوة التمويلية وتوقف العمليات الإنسانية في بعض المناطق، مع تزايد تكاليف الوقود والنقل، سيؤدي إلى انزلاق اليمن نحو ظروف كارثية شاملة، ما لم يتم تدارك الوضع بدعم دولي فوري ومستدام لاستعادة الوصول الإنساني وتحقيق استقرار اقتصادي حقيقي يلمسه المواطن في قوته اليومي

ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع

يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة

بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة

الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن