اليمن على شفا حرب جديدة

منذ 7 ساعات

رصد – بديع سلطان قالت وكالة “رويترز” العالمية، إن اليمن يتجه تدريجيًا نحو استئناف صراعٍ متجمد منذ ما يزيد على 10 سنوات

يحدث هذا في ظل هجمات الحوثيين المتحالفين مع إيران على بنى تحتية وسفن نفطية سعودية

ونشرت الوكالة العالمية تحليلًا عن مسؤولين عسكريين يمنيين ومحللين، رصده “المشاهد”

ذكرت فيه أن ‌جماعة الحوثي والحكومة اليمنية عززتا وجودهما العسكري على خط المواجهة الممتد عبر شمال وغرب اليمن

وهو الخط الذي يسيطر عليه الحوثيون، من ساحل البحر الأحمر وحتى الحدود السعودية

وتستمر جهود الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة وسلطنة عُمان، والتي انضمت إليها في الآونة الأخيرة باكستان أيضًا

لكن دبلوماسيًا غربيًا قال إن التشاؤم يتزايد بشأن احتمالات التوصل إلى حل عبر المفاوضات

وسعت السعودية إلى تجنب تجدد الصراع في اليمن منذ أن أبرمت اتفاق وقف إطلاق النار مع الحوثيين عام 2022

وأدّى هذا السعي إلى وقف حربٍ أودت بحياة مئات الآلاف من اليمنيين، سواء بسبب القتال أو المجاعة، وأثارت غضبًا دوليًا واسعًا

وقال دبلوماسيون ومحللون ومسؤولون يمنيون إن استهداف الحوثيين لمطارٍ سعودي الأسبوع الماضي وإعلانهم الحصار البحري على المملكة ربما يغيران الموقف

ونفذ الحوثيون الحصار من خلال هجومهم ⁠على ناقلتي نفط محملتين بالنفط السعودي

وبرر الحوثيون الهجوم على المطار كردٍ على هجومٍ سعودي على مطار صنعاء، الخاضع لسيطرتهم

معتبرين أن الحصار البحري كان ردًا على حصار سعودي لليمن، وهو ما نفته السعودية

وقال المحلل اليمني براء شيبان، الزميل المشارك في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، وهو مركز أبحاث في بريطانيا: “هذه هي أكثر الاستعدادات التي رأيتها جدية على الإطلاق لتجدد الصراع منذ عام 2022”

ولم يرد مكتب التواصل الحكومي السعودي أو وزير الإعلام اليمني أو متحدث الحوثيين على طلبات التعليق

ويوم الخميس، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيحمل إيران مسؤولية أي هجماتٍ يشنها الحوثيون

وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ لـ”رويترز”: إنه عاد لتوه من زيارتين إلى سلطنة عمان، تخللتهما زيارة إلى السعودية

وذلك “لمناقشة سبل المضي قدمًا نحو تخفيف التوتر وتحقيق مزيد من الاستقرار”

وأضاف “تدفع أحدث الوقائع باليمن في الاتجاه المعاكس، وهذا يمثل انتكاسةً لليمنيين قبل أي شيء

وزاد: “جهودي مستمرة، والأمم المتحدة مستعدة دائمًا لدعم الأطراف في عكس المسار ووضع مصالح اليمنيين في المقام الأول”

يزداد التوتر في اليمن بعد أسبوعين من انهيار هدنةٍ مؤقتة في المنطقة كان من المفترض أن تنهي الحرب مع إيران

وأدت تلك الحرب إلى إنهاء شبه كامل للتهدئة التي تم التوصل إليها عام 2023 بين السعودية وإيران

وكانت أدّت لتخفيف التوتر بالمنطقة وسمحت لولي العهد السعودي ‌الأمير محمد ⁠بن سلمان بالتركيز على خطته للتحول في المملكة (رؤية 2030)

وتشمل مشاريع بنية تحتية ضخمة واستضافة فعاليات عالمية

وظل الحوثيون إلى حدٍ كبير بعيدين عن حرب إيران

لكن محللين ودبلوماسيين ومسؤولين يمنيين قالوا إن الجماعة وحلفاءها الإيرانيين يرون الآن فرصةً لممارسة المزيد من الضغوط على الرياض وواشنطن

وربما يؤثر الحصار البحري المفروض على الملاحة البحرية على ضخ السعودية ملايين البراميل من النفط يوميًا

وذلك عبر خط أنابيب تصل إلى ساحل البحر الأحمر بالسعودية

وهو مسار يستخدم بديلًا للحصار شبه الكامل الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز

وقال شيبان: “إن التصعيد، من وجهة نظر الحوثيين، ربما يهدف أيضًا إلى انتزاع تنازلاتٍ مالية وسياسية من الرياض والحصول على نفوذ

كما فعلت إيران، على ممرٍ استراتيجي ⁠عالمي، من خلال توسيع نطاق سيطرتهم على مضيق باب المندب”

وقال مسؤول حوثي كبير إن باب المندب الذي يتحكم في الوصول من البحر الأحمر إلى المحيط الهندي لا يزال مفتوحًا أمام السفن غير السعودية

يأتي التوتر في الآونة الأخيرة بعد سنوات من الانخراط السعودي مع الحوثيين

ومنحهم تنازلات منها استخدام ميناء الحديدة والتراجع في عام 2024 عن خططٍ لحجب جميع الخدمات المصرفية الدولية في مناطق سيطرتهم

وبحسب الباحث في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمركز أبحاث “تشاتام هاوس”، فارع المسلمي

فإن “هناك شعور متزايد بأن السلام مع الحوثيين أمر بعيد المنال”

كما أن تأجيل الحرب سيصبح أعلى كلفة، وخصوصًا مع استعداد السعودية لاستضافة معرض “إكسبو” 2030 وكأس العالم 2034”، بحسب المسلمي

وأضاف: “هذه خطوة محفوفة بالمخاطر لكنها قد تساعد في تمهيد الطريق”

مشيرًا إلى أن الدعم الأمريكي سيكون حاسمًا

وتحول المشهد السياسي لصالح السعودية منذ تدخلها لأول مرة في 2015 ⁠على رأس تحالف عربي

وأدى مقتل آلاف المدنيين في غاراتٍ جوية إلى ضغوطٍ أمريكية وأوروبية على الرياض لإنهاء الحرب

وقال محللون ومسؤولون في الحكومة اليمنية إن هجمات الحوثيين على إسرائيل والسفن الدولية منذ حرب غزة في أكتوبر 2023

بالإضافة إلى احتجاز عشرات من موظفي الأمم المتحدة؛ أدت إلى تصلب الرأي العام الدولي المناهض للحوثيين

وهو تحول يقولون إنه يصب في صالح السعودية

ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع

يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة

بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة

الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن