اليمن من منبر الجامعة العربية: استعادة الدولة هي الضمانة الوحيدة لتأمين الملاحة وردع الأجندة الإيرانية

منذ 12 أيام

أكدت الجمهورية اليمنية أن عمليات القرصنة والإرهاب التي تمارسها ميليشيا الحوثي في مضيق باب المندب وممرات الملاحة الدولية ليست مجرد أحداث معزولة، بل تمثل تنفيذاً لأجندة إيرانية تهدف إلى عسكرة البحار ومقايضة أمن الطاقة العالمي بمصالح طهران السياسية

جاء ذلك في كلمة ألقاها نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، اليوم الثلاثاء، خلال مشاركته عبر تقنية الاتصال المرئي في الاجتماع الوزاري الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية، المخصص لمناقشة التداعيات القانونية والأمنية للهجمات الإيرانية ضد عدد من الدول العربية

وشدد نعمان على أن الطريق الوحيد لإنهاء التهديدات في البحر الأحمر يكمن في دعم الحكومة الشرعية لبسط نفوذها على كامل التراب الوطني، داعياً المجتمع الدولي للانتقال من إدارة الأزمة إلى إنهاء التهديد عبر تجفيف منابع تمويل الميليشيات وتسليحها، والوقوف بحزم ضد نظام طهران الذي يواصل انتهاك القرارات الدولية، وآخرها القرار الأممي (2817) لعام 2026

وأوضح نائب وزير الخارجية أن الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة التي استهدفت دولاً عربية شملت (السعودية، الإمارات، البحرين، عمان، قطر، الكويت، الأردن، والعراق)، تثبت أن النهج الإيراني سياسة ممنهجة لزعزعة الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وهو ما يفرض موقفاً عربياً موحداً يتجاوز لغة الإدانة إلى الإجراءات العملية الرادعة

وأشار نعمان إلى حق الدول المتضررة في سلوك المسارات القانونية الدولية للمطالبة بتعويضات عن الخسائر الناجمة عن الاعتداءات الإيرانية التي طالت المنشآت المدنية ومنصات الطاقة، محذراً من استخدام الممرات المائية الدولية مثل مضيق هرمز كأوراق ضغط أو ابتزاز سياسي، لما له من أثر كارثي على سلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي

واختتم الاجتماع الوزاري بصدور قرار يحمل إيران المسؤولية القانونية الكاملة عن الأضرار الناجمة عن اعتداءاتها، مع إدانة خاصة للتهديدات الرامية لإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة فيه، مؤكداً حق الدول العربية في اتخاذ كافة التدابير لحماية أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية