اليمن والوطن العربي على موعد مع حدث فلكي نادر الإثنين المقبل
منذ 6 ساعات
يشهد سماء الوطن العربي، مساء يوم الإثنين المقبل، حدثًا فلكيًا نادرًا ومميّزًا، حيث سيقوم كوكبٌ قزم يُدعى هوميا (Haumea) بحجب أحد النجوم خلفه لمدة قد تصل إلى 119 ثانية
وستتمكّن العديد من المناطق في العالم العربي من رصد هذا الحدث، وهناك تعاونٍ علميٍّ عالميٍّ واسع تشارك فيه عدة جهات دولية متخصصة لرصد هذا الحدث
وقال مدير مركز الفلك الدولي، المهندس محمد عودة، إن الكوكب القزم هو جرمٌ سماويٌّ أصغر من الكوكب وأكبر من الكويكب، ويبلغ عدد الكواكب القزمة المعروفة في النظام الشمسي خمسة، أشهرها بلوتو، ومن بينها أيضًا سيريس وإيريس وميكميك
ويقع كلٌّ من هوميا وميكميك وبلوتو في حزام كايبر، وهو منطقة تقع خلف كوكب نبتون، بينما يقع سيريس في حزام الكويكبات بين المريخ والمشتري، في حين يوجد إيريس في منطقة أبعد من حزام كايبر
وأوضح عودة، ان الكوكب القزم هوميا يتميّز بامتلاكه قمرين وحلقات، ما يجعل توقيت هذا الاحتجاب ذا أهمية علمية كبيرة، إذ يتطلب رصده دقة عالية
وخلال مساء الإثنين، وأثناء دوران هوميا حول الشمس، سيحجب نجمًا خافتًا من القدر 14
7، وعندما يختفي النجم خلفه لا يتبقى إلا الكويكب الذي يلمع من القدر 17
3، ولذلك فإن مقدار الخفوت في هذا الاحتجاب هو 2
7 قدر
وبسبب خفوت النجم، يتطلب رصد هذه الظاهرة استخدام تلسكوب بقطر لا يقل عن 8 بوصات، بينما يُعدّ تلسكوب بقطر 12 بوصة أكثر ملاءمة لتحقيق رصدٍ أفضل
وأشار عودة إلى أنه يمكن رصد هذه الظاهرة من جميع الدول العربية ما عدا الصومال وجيبوتي وجزر القمر، وسيمر المسار المركزي للاحتجاب من سلطنة عمان والإمارات والسعودية ومصر وليبيا والجزائر والمغرب
وسيبدأ الاحتجاب من الدول الشرقية، إذ سيبدأ في سلطنة عمان والإمارات في الساعة 20:16 بتوقيت غرينتش، وفي الأردن في الساعة 20:17، وفي مصر في الساعة 20:18، وفي المغرب في الساعة 20:20، ومن المتوقع ان تكون مدة الاحتجاب في معظم الدول العربية خاصة المركزية ما بين 80 إلى 88 ثانية
وأوصى المهندس محمد عودة، المهتمين برصد الظاهرة، ببدء التصوير قبل 15 دقيقة من بداية الحدث إلى 15 دقيقة بعد الحدث، وفيما يتعلق بمدة التعريض فإن هذا يعتمد على الهدف العلمي من الرصد، فقد يلزم أخذ عدة صور في الثانية الواحدة، في حين أنه قد يكفي أيضا أخذ صورة واحدة كل ثانية او حتى صور مستمرة مدة كل واحدة 5 ثواني، فلكل طريقة الأهداف العلمية التي يمكن استخلاصها منها
وهذه دعوة للمراصد العربية للمشاركة في هذا الهدف المهم، وإرسال نتائجهم إلى الجهات العلمية ذات العلاقة