اليمن يعرض على بعثات دبلوماسية انتهاكات ارتكبتها ميليشيا ”الانتقالي“ في حضرموت والمهرة

منذ 3 ساعات

قالت الحكومة اليمنية، يوم الاثنين، إنها وثّقت آلاف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال التصعيد الأمني والعسكري الأخير في محافظات حضرموت والمهرة وأجزاء من شبوة، متهمة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بالمسؤولية عنها، ومحذّرة من تداعياتها على الاستقرار الإنساني والأمني في البلاد

وجاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان أحمد عرمان، بحضور نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين مصطفى نعمان، مع عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى اليمن، لاستعراض ما وصفته الحكومة بأنماط وحجم الانتهاكات المرتكبة خلال الأيام الماضية

وقال عرمان إن التصعيد الميداني أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة انعكست بشكل مباشر على الأوضاع الإنسانية والمعيشية للمدنيين، مشيرًا إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وتقويض عمل الإدارة المدنية، وخلق حالة من الخوف تهدد النسيج الاجتماعي وتعمّق من هشاشة الوضع الإنساني القائم

وأضاف أن نتائج الرصد الميداني الموثقة أظهرت تصاعدًا خطيرًا في أعمال عنف وصفها بالمنهجية، طالت المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، وألحقت أضرارًا واسعة بالأشخاص والممتلكات العامة والخاصة والبنية التحتية، وأسهمت في إضعاف مؤسسات الدولة وتهديد السلم والأمن المجتمعي، إلى جانب آثار إنسانية واقتصادية عميقة لا تزال مستمرة

وأشار الوزير إلى أن الانتهاكات الموثقة شملت القتل خارج إطار القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري، إضافة إلى تدمير الممتلكات، معتبرًا أن طبيعة هذه الانتهاكات وسياقها الزمني والمكاني ترقى إلى خروقات جسيمة للقانون الدولي الإنساني

ودعا عرمان المجتمع الدولي إلى دعم فتح تحقيقات دولية مستقلة، وضمان المساءلة القانونية وعدم الإفلات من العقاب، مؤكدًا أهمية حماية وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الدستورية بوصف ذلك مدخلًا لتحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان

من جانبه، استعرض نائب وزير الخارجية مصطفى نعمان الجهود السياسية والدبلوماسية التي يقودها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، والإجراءات المتخذة لاستعادة الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من أداء مهامها الخدمية

وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي برعاية السعودية يمثل خطوة متقدمة نحو التوصل إلى حل سياسي شامل في اليمن

وأعرب السفراء وممثلو البعثات الدبلوماسية عن تقديرهم للإحاطة المقدمة، مؤكدين دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات من شأنها تقويض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهديد السلم المجتمعي، مع التشديد على أهمية احترام حقوق الإنسان ودعم جهود السلام والاستقرار

وبحسب بيانات وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات المرصودة 2358 انتهاكًا، توزعت بين 44 حالة قتل، و49 إصابة، و60 حالة اعتقال تعسفي، و21 حالة إخفاء قسري، و17 واقعة إضرار بالممتلكات والمنشآت الحكومية، و823 حالة إضرار أو تدمير أو نهب ممتلكات خاصة، إضافة إلى تهجير قسري شمل 1336 أسرة