اليمن يقترب من إنجاز المرحلة الأولى لهيكلة الجيش: البصمة الحيوية تكشف آلاف الأسماء الوهمية والمزدوجة
منذ 5 ساعات
قطعت الحكومة اليمنية شوطاً استراتيجياً في ملف إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية، مع اقتراب استكمال المرحلة الأولى من المشروع الذي يحظى بإشراف مباشر من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، بهدف توحيد المؤسسة العسكرية تحت غطاء وزارتي الدفاع والداخلية
ونقلت صحيفة الشرق الاوسط عن مصادر حكومية القول إن المرحلة الأولى تركزت على إنشاء قاعدة بيانات رقمية شاملة لمنتسبي القوات المسلحة والأمن، عبر اعتماد تقنية البصمة الحيوية وبصمة العين، مشيرة إلى أن هذه العملية الرقابية أسفرت عن كشف اختلالات واسعة في الكشوفات السابقة، شملت عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة والوهمية، مما سمح بتطهير السجلات وتعزيز الشفافية في إدارة القوى البشرية
ويتولى اللواء فلاح الشهراني، مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة، الإشراف على تنفيذ هذا المسار الذي اعتمد نهجاً جغرافياً تدريجياً؛ حيث بدأت العملية من المناطق العسكرية الشرقية في حضرموت والمهرة وسقطرى، ثم امتدت لتشمل العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة وصولاً إلى الساحل الغربي ومأرب، تمهيداً لتعميمها على بقية المناطق العسكرية
وفي سياق متصل، شدد وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، خلال اجتماع في عدن، على أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يرتكز على الإدارة الفعالة والنزيهة للموارد، موضحة أن انتظام صرف الرواتب بات مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً باستكمال التسجيل في القاعدة الموحدة، لضمان وصول المستحقات لمستحقيها الفعليين وإنهاء حالة الشتات الإداري والمالي
وتمثل هذه الخطوات التقنية حجر الأساس للانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن الدمج الميداني والهيكلي لكافة التشكيلات العسكرية ضمن قوام الجيش الوطني
وفي هذا الإطار، وجه عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرمي، بتنظيم أوضاع عدد من الوحدات العسكرية وضمها رسمياً، مع إلزام أفرادها بإجراءات البصمة الحيوية لضمان قانونية أوضاعهم الإدارية والمالية، وهو ما يراه مراقبون خطوة مفصلية نحو استعادة وحدة القرار العسكري في البلاد