انتقادات واسعة للحوثيين بعد رفع صور خامنئي في شوارع صنعاء
منذ 14 ساعات
أثارت اللوحات الدعائية التي نصبتها جماعة الحوثي في شوارع العاصمة صنعاء موجة انتقادات واسعة، بعد أن تضمنت صور المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، في خطوة اعتبرها ناشطون دليلاً جديداً على ارتهان الجماعة لرموز خارجية، في وقت يعيش فيه اليمنيون أوضاعاً معيشية وإنسانية صعبة
وخلال الأيام الماضية تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً للوحات عملاقة رفعتها الجماعة في عدد من الميادين والشوارع الرئيسية في صنعاء، بينها ميدان السبعين، حيث ظهرت صور خامنئي إلى جانب شعارات تتحدث عن “نصرة المستضعفين” و“الكرامة والسيادة”
وأثارت هذه المشاهد موجة سخط في الأوساط الحقوقية والإعلامية، إذ اعتبر منتقدون أن الجماعة توظف الشعارات الدينية والسياسية لتمجيد شخصيات مرتبطة بإيران، بينما يتفاقم الفقر وتتدهور الأوضاع المعيشية للسكان في مناطق سيطرتها
وفي هذا السياق، شن الناشط الحقوقي مهد أمين هجوماً لاذعاً على سلطة الحوثيين، مؤكداً أن ما ترفعه الجماعة من شعارات حول السيادة والكرامة يتناقض بشكل صارخ مع واقع المواطنين في العاصمة
وقال في منشور على منصة Facebook إن الصور المنتشرة في شوارع صنعاء تمثل – بحسب وصفه – “فضيحة حقيقية” لخطاب الجماعة الذي يكثر من الحديث عن العزة والكرامة
وأضاف أن الحديث عن نصرة المستضعفين يبدو بعيداً تماماً عن الواقع الإنساني، مشيراً إلى أن المستضعفين الحقيقيين هم النساء اليمنيات اللواتي يُجبرن على الوقوف في الشوارع طلباً للمساعدة لتأمين لقمة تسد جوع أطفالهن
وأوضح أن اللوحات الضخمة التي تمجد رموزاً إيرانية في الميادين الرئيسية تأتي في وقت تفترش فيه آلاف النساء الأرصفة بحثاً عن مصدر رزق بسيط، لافتاً إلى أن تكلفة لوحة دعائية واحدة كان يمكن أن تسهم في إنقاذ أسرة يمنية من دائرة الفقر
وختم الناشط الحقوقي انتقاده بالتأكيد أن أولويات سلطة الحوثيين باتت منصبة على الدعاية السياسية والترويج لرموز خارجية، بدلاً من معالجة معاناة اليمنيين أو صون كرامتهم، معتبراً أن هذا الواقع يعكس حجم التدهور الذي تعيشه المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا
وتأتي هذه الانتقادات في وقت يواصل فيه اليمن مواجهة أزمة إنسانية خانقة منذ سنوات، إذ تصنفه تقارير أممية ضمن أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع اتساع رقعة الفقر وتفاقم انعدام الأمن الغذائي بين ملايين السكان