باحث آثار يمني : وفيات أكاديميين بين الغموض وإهمال معايير السلامة
منذ 23 أيام
قال الباحث في شؤون الآثار عبدالله محسن إن تزايد حالات الوفاة بين عدد من الأكاديميين والباحثين في مجال الآثار بجامعة صنعاء خلال السنوات الأخيرة يثير تساؤلات مشروعة حول ظروف العمل الميداني والمعملي التي يواجهها المختصون
وأوضح محسن أن بعض التفسيرات العلمية المحتملة تشير إلى خطورة التعرض المباشر لمواقع الدفن القديمة والمغلقة منذ قرون، حيث قد تحتوي البيئات الأثرية على غبار محمّل بفطريات وبكتيريا خاملة، إضافة إلى احتمالات التعرّض لمواد كيميائية ناتجة عن عمليات التحنيط أو تحلل المواد العضوية، ما قد يسبب مشكلات صحية تنفسية أو تسممات مزمنة عند غياب وسائل الحماية
وفي السياق نفسه، أشار إلى أن التعامل مع المخطوطات والمواد الورقية القديمة قد يحمل مخاطر صحية إضافية في حال احتوائها على مواد سامة أو أحبار تاريخية يدخل في تركيبها معادن ثقيلة، مؤكدًا أن هذه المخاطر تتطلب بروتوكولات صارمة للتعامل العلمي الآمن، تشمل أدوات الحماية والفحص الدوري والتأمين الصحي للباحثين
لكنه شدد على أن “المشكلة لا تقتصر على الطبيعة الخطرة لبعض المواد الأثرية، بل تمتد إلى غياب منظومة متكاملة للسلامة المهنية في بيئات العمل الأثري”، معتبرًا أن ضعف الإمكانيات وغياب الإجراءات الوقائية قد يكون عاملًا أكثر تأثيرًا من أي تفسيرات أخرى
وفي جانب آخر، لفت محسن إلى استمرار خروج قطع أثرية يمنية إلى الأسواق العالمية، مشيرًا إلى مزاد مرتقب في لندن يتضمن عدداً من القطع النادرة، ما يعكس – بحسب وصفه – “استنزافًا متواصلًا للتراث اليمني خارج حدوده الأصلية”، داعيًا إلى تعزيز جهود الحماية القانونية والدولية للآثار اليمنية