باحث استراتيجي يدعو لمراجعة أمنية شاملة في الخليج ويحذر من "فشل" الضمانات الدولية

منذ 12 أيام

دعا الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات، لقاء مكي، إلى إجراء مراجعة شاملة للوضع الاستراتيجي العربي والخليجي في أعقاب الحرب الأخيرة، مؤكداً أن الصراع كشف عن انهيار فاضح في دور المنظمات الإقليمية وفشل المراهنة على الحماية الخارجية

وقال مكي في قراءة تحليلية لنتائج المواجهة إن الحرب أظهرت بروز إيران كمهدد أساسي ومباشر لدول الخليج ودول عربية أخرى مثل الأردن، في وقت كشفت فيه الأزمة عن تخاذل قوى عربية رئيسية عن نصرة دول الخليج أو تدعيم قدراتها الردعية

وأوضح مكي في حسابه على منصة إكس، أن التطورات الأخيرة أثبتت أن الولايات المتحدة لم تعد ضامناً موثوقاً لأمن المنطقة، بل ربما تحولت إلى عبء أمني وفق النمط الحالي، محذراً في الوقت ذاته من أن المضي في مسار التطبيع مع إسرائيل يزيد من الأعباء الأمنية عوضاً عن تقليصها

وأشار مكي إلى وجود انقسام عربي حاد حول هوية العدو وخلل في بناء السرديات الموحدة، لافتاً إلى أن إيران وجدت من يؤيد خطابها حتى داخل الدول التي تعرضت لاعتداءاتها

وفي حين أشاد الباحث بقدرة دول الخليج على إدارة الأزمة والضبط الداخلي والتصدي للاعتداءات، إلا أنه شدد على أن سياسات التنمية والانفتاح لم تكن كافية لحمايتها من العدوان أو دفع الأصدقاء المفترضين للمساندة الفعلية بما يتجاوز التصريحات الشفهية

واختتم مكي رؤيته بالدعوة إلى استغلال حالة التهدئة الحالية كفرصة للبحث عن نظام أمني وإعلامي جديد يعالج الثغرات الاستراتيجية العميقة التي أفرزتها الحرب