باحث يمني يحذّر من عبث ونهب خطير في معبد أوام بمأرب ويطالب بتحرك رسمي عاجل

منذ 3 ساعات

حذّر الباحث المتخصص في تتبع الآثار اليمنية المهرّبة، عبدالله محسن، من تدهور خطير تشهده المعابد والمواقع الأثرية في اليمن، مؤكدًا أن ما يجري يمثل جريمة مكتملة الأركان تستوجب تحركًا قانونيًا وأمنيًا وفنيًا عاجلًا لوقف الانتهاكات وحماية الإرث الحضاري للبلاد

وقال محسن، في بيان موجّه إلى النائب العام ووزير الثقافة والهيئة العامة للآثار، إن مواقع أثرية بارزة باتت «مباحة» أمام العبث والنهب، مستشهدًا بفيديو صادم صوّره الناشط أبو عدي السعيدي مؤخرًا من داخل معبد أوام في محافظة مأرب

وأوضح أن المشاهد الموثقة تُظهر بقايا نبات القات منتشرة في أرجاء المعبد، إلى جانب قوارير مياه وأكياس بلاستيكية، فضلًا عن تشويه النقوش الأثرية التاريخية عبر الحفر والكتابة فوقها واستخدام أجزاء من الموقع كمُتَّكأ، في اعتداء وصفه بأنه «خادش للكرامة الوطنية»

وأشار محسن إلى أن معبد أوام يُعد من أهم وأقدم المواقع الأثرية في العالم القديم، ويمثل إحدى أعرق المكتبات والنقوش الحضارية في قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، محذرًا من أن استمرار هذا الإهمال يُهدد بفقدان شواهد حضارية لا تُقدّر بثمن

وأضاف أن هذه الانتهاكات تفسّر ورود معلومات مؤكدة من مدينة عدن عن تهريب حاوية آثار يمنية بحجم (20 قدمًا) خلال الفترة الماضية، معتبرًا أن فتح المعابد والمواقع الأثرية دون حماية أو رقابة يسهّل شبكات التهريب والنهب المنظم، سواء في مأرب أو الجوف أو غيرها من المحافظات

ودعا الباحث السلطات المختصة إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية لحماية المواقع الأثرية، ومحاسبة المتورطين في العبث والنهب، قبل أن يتعرض ما تبقى من التراث اليمني للضياع الكامل