بشرى الحميدي : ناصر الجمهورية

منذ 6 أشهر

بشرى الحميدي صحفية وكاتبة تغاضيت الحديث عنه خشية أن لا أوليه حقه، وهذا ما لم استطع إنكاره، فأنا مهما تحدثت عنه فلن أستطيع أن أرثيه ولو بوابل من الكلمات والعبارات والجمل، فكلها وإن بدت قوية إلا أنها تقف عاجزة أمام تضحياته العظيمة، وجهاده المشرف، وبطولاته في ساحات الوغى وفي معارك الرجال والبطولة والفداء، فقد كان قائداً في علم التضحية والاستبسال دفاعا عن العرض والوطن

إنه الشهيد والبطل والرجل البار بوطنه والمدافع عن عقيدته والباذل روحه في سبيل إحياء الوطن ونجدته

له من اسمه نصيب وإن لم يخلد كثيرا في هذا الوطن، لكنه بذل ما يخلده فيه طيلة الزمن، وما يجعل المدن عامرة بذكره وسرد حكايته البطولية

رجل من طراز آخر لا يتكرر

حمل هم القضية وجعلها وجهته الأبدية

كرس حياته لأجلها، وناهض المليشيات ،وزرع الخوف في نفوسهم، ومرغ أنوفهم، وكسر شوكتهم، وأذاقهم الويل في كل المعارك التي خاضها

رجل عصي عن الانحناء ،لم يثنه حب الأهل والولد ومشاركتهم أفراحهم زخم الحرب ورد كيد المعتدين والغزاة ، فقد كان يعرف قداسة المعركة

صادق لا يهاب الموت

 تعرض مرات عدة للإصابة حتى أن جسده تخضب بالدماء، لكنه كان ينتشل نفسه مع كل إصابة ليكون صرحاً منيعاً ودرعاً  في وجه العدو، بطل كما الأسود، مفترس يجول من جبهة إلى أخرى

 عظيم  ناصر فمثله يديرون المعارك من داخل الغرف المغلقة،  يهابون الموت، بل تفزعهم حرارة الشمس ،ويرهقهم غبار المعارك

له من اسمه نصيب فهو ناصر الذبياني ناصر القضية وانتصر للجمهورية

حمل راية الوطن على أكفه، وأقسم أن يكون الوطن وجهته التي لاتغيب ، وأن يكون هو ناصر الوطن وترسانته القوية ، حتى ارتقت روحه السماء فكانت الشهادة له وسم يستحق أن يُخلدَ من خلاله وليبقى جميل الذكر والأثر

وداعا يا أبا منير يا ناصر الجمهورية

يا أسد المعارك

يا بطل البطولات، ويا عنوان التضحية والفداء ورجل المهمات الصعبة