بعد محرقة ‘‘عتق‘‘ التي أشعلها الانتقالي... دعوات واسعة لمراجعة أمنية شاملة وإنهاء حالة التراخي والاستهتار - [تقرير خاص]
منذ 14 أيام
وصف سياسيون ومراقبون الأحداث الدامية التي شهدتها محافظة شبوة اليوم بأنها تصعيد خطير ومحاولة متعمدة لخلط الأوراق وإرباك المشهد السياسي تزامناً مع بدء مهام الحكومة الجديدة
وطالب وزير الإدارة المحلية الأسبق الدكتور عبدالرقيب فتح السلطات المحلية والأجهزة الأمنية في المحافظة وبقية المناطق المحررة وعلى رأسها العاصمة المؤقتة عدن بإنهاء حالة التراخي والاستهتار في تنفيذ الإجراءات الميدانية المتعلقة بقانون الطوارئ وتشديد الرقابة والمتابعة لمنع أي اختلالات أمنية تهدد السكينة العامة
من جانبه، دعا الباحث السياسي هزاع البيل الحكومة اليمنية إلى سرعة تفعيل أدواتها الأمنية والقانونية لضبط المشهد الإعلامي والميداني مطالباً القيادات الاجتماعية والسياسية في الجنوب بتحصين مجتمعاتهم من الانزلاق إلى صدامات داخلية تخدم مشاريع التفكيك وتضعف مسار استعادة الدولة
مراجعة رصينة وشاملةإلى ذلك، حث الكاتب والمحلل السياسي السعودي سليمان العقيلي الحكومة اليمنية على إجراء مراجعة رصينة وشاملة لأداء المنظومة الأمنية والاستخبارية الرسمية لتتناسب مع تعقيدات المرحلة والابتعاد عن إدارة الملفات الحساسة وفق حسابات داخلية هشّة أو متأثرة بأجندات المال الخارجي
حصيلة الضحايافي السياق، ناشدت وزيرة الشؤون القانونية إشراق المقطري النخب والقيادات والشباب في شبوة بالعمل على لملمة الاحتقان وتغليب مصلحة المحافظة فوق كل المصالح الضيقة مؤكدة أن المواجهات التي أشعلتها ميليشيا المجلس الانتقالي المنحل في مدينة عتق أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة أكثر من 24 آخرين في حصيلة تعكس حجم العنف المفرط تجاه المؤسسات السيادية
وأفادت مصادر محلية بأن الشرارة الأولى للمواجهات اندلعت عقب قيام عنصر مندس بإلقاء قنبلة متفجرة على حراسة بوابة مبنى الإدارة المحلية للمحافظة مما أدى لإصابة عدد من الجنود قبل أن تتطور الاشتباكات إثر محاولة مسلحين يتبعون قيادات مقيمة في الخارج اقتحام المبنى
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مرئية توثق الهجوم المباشر على المقرات السيادية، فيما أشار مراقبون إلى أن بصمات إماراتية تبدو واضحة في هذا التصعيد
ولفتت المصادر إلى أن ظهور تغريدة تصعيدية لـ الهارب عيدروس الزبيدي من مقر إقامته في أبوظبي بالتزامن مع التحركات الميدانية التي قادها رائد الحبهي (المقيم في أبوظبي أيضاً)، يعزز فرضية الاستثمار في الفوضى لتقويض توافقات مجلس القيادة الرئاسي
وأكدت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة في بيان لها أنها لن تسمح بأي أعمال تخل بالأمن محملة المسؤولية الكاملة لكل من أصر على مخالفة النظام والقانون واللجوء إلى العنف المسلح في انحراف خطير عن دعوات السلمية
ويرى مراقبون أن بصمات أطراف إقليمية بدت واضحة في هذا التصعيد من خلال الدفع بعناصر ميدانية يقودها محسن الضالعي لزعزعة الاستقرار في المحافظة النفطية، مشيرين إلى أن هذا التحرك العسكري يتناقض مع توجهات مجلس القيادة الرئاسي الرامية لتوحيد القرار الوطني ويهدف بوضوح إلى خلق حالة من الفوضى المفتوحة لعرقلة برنامج الإصلاحات الحكومية المعلن عنه مؤخراً