بيان هام للواء فرج البحسني بشأن احتجازه في الامارات
منذ 11 ساعات
قال اللواء الركن فرج سالمين البحسني، عضو مجلس القيادة الرئاسي، إنه لم يغادر بسبب ظروفه الصحية الحالية، نافياً ما تردد عن منع دولة الإمارات العربية المتحدة حضوره أو سفره إلى الرياض للمشاركة في الجهود الجارية برعاية المملكة العربية السعودية
وأكد البحسني في بيان رسمي أن ما أُشيع حول تشجيعه على التصعيد في محافظتي حضرموت والمهرة أو عدم حضوره إلى الرياض ادعاءات لا أساس لها من الصحة، مشدداً على أنه أطلع فخامة الأخ الرئيس، وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وكذلك ممثلي التحالف العربي في السعودية والإمارات على وضعه الصحي
وأضاف أن موقفه يأتي انسجامًا مع دعم دعوة المملكة العربية السعودية للحوار الجنوبي–الجنوبي، معربًا عن اعتقاده بأن الحوار هو السبيل الأمثل لمعالجة القضايا، وتعزيز وحدة الصف، وتغليب مصلحة الوطن فوق كل اعتبار
وأشار البحسني إلى أن محافظة حضرموت والوطن ككل يستحقان خطابًا مسؤولًا ومواقف صادقة بعيدًا عن التأويل والتوظيف السياسي، ومقاربة قريبة من تطلعات وآمال المواطنين
وفي وقت سابق، اليوم السبت، دعت رئاسة الجمهورية دولة الإمارات العربية المتحدة إلى السماح لعضو مجلس القيادة الرئاسي، فرج سالمين البحسني، بمغادرة أراضيها إلى مدينة الرياض للمشاركة في أعمال المجلس، والمساهمة في الجهود التي ترعاها المملكة العربية السعودية لمعالجة الأوضاع في البلاد، بما يبدد أي غموض أو التباس قائم
وصرح مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية أن قيادة الدولة تتابع، وبمسؤولية عالية، ما شاب المرحلة الماضية من اختلالات في مبدأ المسؤولية الجماعية داخل المجلس، وذلك في ظل ظروف استثنائية شديدة الحساسية كانت تتطلب أعلى درجات الانضباط والتماسك المؤسسي
وأوضح المصدر أن سكرتارية مجلس القيادة الرئاسي رصدت، خلال الأسابيع الماضية، انقطاعًا شبه كامل في التواصل مع عضو المجلس فرج سالمين البحسني، إلى جانب تغيّبه المستمر عن أداء مهامه الدستورية دون إبداء أي أسباب، رغم تكرار محاولات التواصل معه، في وقت كانت فيه الدولة تبذل جهودًا مكثفة لاحتواء تصعيد خطير في محافظتي حضرموت والمهرة، وحماية المدنيين، والحفاظ على السلم الأهلي
وأشار المصدر إلى أن المتابعة لما نُشر في حساب البحسني على منصة «إكس» أظهرت استخدام لغة تشجّع على التصعيد خارج إطار الدولة، إلى جانب مواقف متناقضة إزاء دعوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية للحضور إلى الرياض للتشاور؛ إذ أبدى موافقته المبدئية على تلبية الدعوة منتصف ديسمبر الماضي، لكنه لم يحضر لاحقًا، مبررًا ذلك بمنعه من صعود الطائرة، قبل أن يرحّب لاحقًا بالمقترحات السعودية لعقد مؤتمر حول القضية الجنوبية، ثم ينقطع التواصل معه كليًا حتى الآن
وأضاف المصدر أن رئاسة الجمهورية تعاملت مع هذه التطورات بأقصى درجات الحكمة، ومنحت الوقت الكافي لتغليب المعالجة المسؤولة، وتفادي اتخاذ أي خطوات قد تُفسَّر خارج إطارها المؤسسي، إلا أن استمرار الغياب، وتأييد إجراءات أحادية خارج نطاق الدولة، وتعطيل اجتماعات المجلس، بات وضعًا مقلقًا لا يمكن القبول باستمراره
وأكد المصدر أن عضوية مجلس القيادة الرئاسي تمثل مسؤولية دستورية عليا، تستند إلى الالتزام الصارم بإعلان نقل السلطة، والقواعد المنظمة لعمل المجلس، ولا يجوز اختزالها في تمثيل سياسي أو جغرافي، أو تعطيلها أو تعليقها نتيجة مواقف فردية أو حسابات خارج إطار الدولة
وشدد المصدر على أن رئاسة مجلس القيادة الرئاسي ما تزال حريصة على تغليب الحلول المؤسسية، انطلاقًا من إدراكها لحساسية المرحلة، وحرصها على وحدة الصف والقرار السيادي
وأكد المصدر في ختام تصريحه مضي الدولة في ترسيخ هيبة مؤسساتها، ومنع أي تعطيل لأعمالها، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب وضوحًا والتزامًا كاملًا بالمرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية، بما يضمن وحدة الصف، وحشد كافة الطاقات لمعركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء المعاناة الإنسانية التي تسببت بها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني