تأخر أمني وصمت رسمي يثيران تساؤلات حول جريمة اغتيال الدكتور عبد الرحمن الشاعر بعدن

منذ 5 ساعات

يُثير استمرار صمت الأجهزة الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن إزاء جريمة اغتيال التربوي الدكتور عبد الرحمن الشاعر، حالة من الاستياء والتساؤلات في الشارع المحلي، بعد مرور أكثر من 72 ساعة على الحادثة التي هزّت الأوساط التعليمية وأعادت المخاوف من عودة الاغتيالات إلى المدينة

وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر إدارة أمن عدن أي بيان رسمي يوضح ملابسات الجريمة أو يكشف نتائج أولية للتحقيقات، في وقت تتصاعد فيه المطالب بكشف الحقائق للرأي العام، ووقف حالة الغموض التي تكتنف القضية

ورغم تواصل مراسل “المصدر أونلاين” مع مدير أمن عدن اللواء مطهر الشعيبي لمعرفة مستجدات التحقيقات، إلا أن الرد ظل مقتضباً ومتكرراً: “لا نزال نعمل”، دون تقديم أي تفاصيل إضافية

وبعد ساعات من وقوع الجريمة، نقلت وكالة سبأ للأنباء عن مصدر أمني إعلان ضبط عصابة يُشتبه بتخطيطها لاغتيال شخصية أخرى، مع ترجيحات أولية بوجود صلة محتملة بينها وبين حادثة اغتيال الشاعر، غير أن هذا الإعلان لم يتضمن أي تفاصيل واضحة حول طبيعة الخلية أو علاقتها المباشرة بالجريمة، ما زاد من حالة الغموض

كما كانت وزارة الداخلية قد وجّهت، مساء يوم الجريمة، بسرعة فتح تحقيق موسّع، إلا أن تلك التوجيهات لم تظهر نتائج ملموسة حتى الآن، ما يعزز من حالة الفراغ المعلوماتي حول القضية

ويحذر مراقبون من أن غياب الإفصاح الرسمي وغياب نتائج التحقيقات يفتح الباب أمام التأويلات والتسريبات، ويقوض ثقة الرأي العام بالإجراءات الأمنية، خاصة في ظل سوابق لجرائم مشابهة لم تُكشف ملابساتها حتى الآن وانتهت ضد مجهول

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاوف من عودة موجة الاغتيالات إلى عدن بعد سنوات من التراجع النسبي، وسط مطالبات بضرورة تحرك جاد وشفاف يعيد الثقة بالمؤسسات الأمنية ويضع حداً لحالة الانفلات

وكان التربوي الدكتور عبد الرحمن عبد الوهاب الشاعر، القيادي في حزب الإصلاح ورئيس مجلس إدارة مدارس “النورس” الأهلية، قد قُتل صباح السبت الماضي برصاص مسلحين مجهولين أثناء توجهه للمشاركة في فعالية تعليمية بمنطقة كابوتا في مديرية المنصورة بعدن

يُشار إلى أن مدينة عدن شهدت خلال السنوات الماضية موجات من الاغتيالات وحوادث الاختطاف التي طالت شخصيات عسكرية وأمنية وتربوية واجتماعية، وسط تراجع متفاوت في وتيرتها خلال فترات سابقة، قبل أن تعود المخاوف مجدداً مع تكرار حوادث مماثلة وغياب كشف الجناة في عدد من القضايا