تحذيرات أممية: التصعيد العسكري ضد إيران يهدد بتعميق ”النكبة الإنسانية“ في اليمن

منذ 7 ساعات

حذر تقرير مشترك صادر عن الأمم المتحدة ومنظمات دولية، اليوم، من أن اتساع رقعة الصراع الإقليمي في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران قد يدفع اليمن نحو كارثة إنسانية مضاعفة، وسط مخاوف من تدمير البنية التحتية الحيوية وتوقف سلاسل الإمداد الغذائي

وأشار التقرير، الذي شاركت في إعداده وكالات الفاو واليونيسف ومشروع آكابس (ACAPS)، إلى أن أي تصعيد إضافي سيزيد من حدة النزوح المدني ويهدد الموانئ ومرافق التخزين الحيوية، في وقت تعاني فيه البلاد من مستويات قياسية من انعدام الأمن الغذائي، حيث تعجز أكثر من نصف الأسر اليمنية عن تأمين احتياجاتها الأساسية

أرقام صادمة ومعاناة متفاقمةكشف التقرير عن واقع اقتصادي مرير؛ إذ تضطر الأسر اليمنية لإنفاق نحو 72% من دخلها الشحيح على الغذاء فقط

وأظهرت البيانات أن 59% من العائلات لجأت إلى استراتيجيات تكيف قاسية تشمل التسول وتقليص الوجبات، وهي ظاهرة برزت بشكل أكبر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بنسبة 62%، مقارنة بـ 53% في المناطق التابعة للحكومة المعترف بها دولياً

وعلى صعيد سوء التغذية، رسم التقرير صورة قاتمة لحاضر ومستقبل الجيل القادم؛ إذ يعاني نحو 2

5 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية، من بينهم نصف مليون طفل يواجهون خطراً مميتاً بسبب سوء التغذية الحاد، بالإضافة إلى تأثر 1

3 مليون امرأة حامل ومرضع بهذه الأزمة

فجوة التمويل والضغط الاقتصاديوفي تراجع حاد للجهود الإغاثية، أكد التقرير أن نقص التمويل الدولي أجبر الوكالات الإنسانية على تقليص أهدافها لعام 2025 بشكل دراماتيكي، حيث تراجع عدد المستهدفين بالمساعدات الغذائية من 7

8 ملايين شخص إلى مليوني شخص فقط

ميدانياً، سجلت محافظات مأرب والضالع وأبين (حكومية) ومحافظتا البيضاء والجوف (حوثية) أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي

وترافق ذلك مع قفزات في أسعار السلع الأساسية والوقود، حيث تراوحت الزيادات السعرية في مناطق الحكومة بين 6% و15%، بينما بلغت في مناطق الحوثيين ما بين 3% و5%، ما يزيد من الضغوط المعيشية على ملايين اليمنيين الذين يواجهون بالفعل تبعات النزاع المستمر