تحذيرات أممية: اليمن على حافة الهاوية والتوترات الإقليمية تضاعف معاناة المدنيين

منذ 11 ساعات

حذر المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في اليمن إلى مستويات غير مسبوقة، مؤكدة أن البلاد لم تعد قادرة على امتصاص المزيد من الصدمات الناتجة عن الصراعات الإقليمية، في وقت لا يزال فيه ملايين اليمنيين يعيشون تحت وطأة الجوع ونقص الرعاية الصحية بعد عقد من الصراع

وفي إحاطة أمام مجلس الأمن، أشار، هانس غروندبرغ، إلى أن الهدوء النسبي الذي تشهده الجبهات منذ هدنة 2022 لا يمكن اعتباره أمراً مسلماً به، لافتاً إلى أن تصاعد التوترات في المنطقة، بما في ذلك الهجمات التي شنتها الجناح العسكري لجماعة الحوثي ضد إسرائيل في نهاية مارس، يلقي بظلال ثقيلة على أمن الملاحة الدولية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر

وأوضح غروندبرغ أن اليمنيين يواجهون اليوم ضغوطاً اقتصادية إضافية تتمثل في ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، تضاف إلى أزمات سابقة مثل تأخر الرواتب وتدهور الخدمات العامة وانقسام البنك المركزي، معتبراً أن عسكرة الحياة الاقتصادية جعلت المواطن العادي يدفع ثمن قرارات تُتخذ فوق رأسه

من جانبها، قدمت مديرة العمليات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إيديم وسورنو، صورة قاتمة للوضع الإنساني، مشيرة إلى أن 22 مليون يمني بحاجة للمساعدة، مع وجود 18 مليون شخص يواجهون جوعاً شديداً

وأكدت إيديم وسورنو، أن طفلين من بين كل ثلاثة أطفال يعانون من سوء التغذية الحاد، بينما تفتقر أكثر من 19 مليون نسمة إلى الرعاية الصحية الأساسية

وعلى صعيد العمل الإغاثي، كشفت وسورنو عن تباطؤ العمليات الإنسانية نتيجة استمرار احتجاز الحوثيين لـ 73 موظفاً أممياً بشكل تعسفي، والاستيلاء على أصول المساعدات، وفرض قيود صارمة على الوصول للمحتاجين، محذرة من أن الخيط الذي يتمسك به اليمنيون بدأ يتآكل في ظل اتساع الفجوة بين الموارد المتاحة والاحتياجات المتزايدة

يأتي هذا التحذير عقب استخدام الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) مطلع الأسبوع الماضي ضد قرار يسعى لردع محاولات التدخل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز وباب المندب، مما يعكس تعقيد المشهد السياسي والدولي المحيط بالأزمة اليمنية