تحذير من نفاد المخزون الغذائي في تعز

منذ ساعة

تعز- عبدالله محرم حذّر مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي من تداعيات اقتصادية وإنسانية وصفها بالخطيرة بسبب إغلاق الطرق الرئيسية الواصلة إلى مدينة تعز الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية

وأضاف مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي في إحاطة أصدرها هذا الأسبوع أن مدينة تعز تواجه عزلة شبه كاملة عن إمدادات الغذاء والوقود والدواء وسط تزايد موجة النزوح وتفاقم الأوضاع الإنسانية ونقص في الخدمات الأساسية، خصوصًا المياه والصحة

وأشارت إحاطة مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي إلى أن التداعيات الاقتصادية والإنسانية لإغلاق الطرق، المتمثلة في طريق تعز – التربة – لحج – عدن، وإغلاق المنفذ الشرقي المؤدي إلى الحوبان، نقلت المدينة من حالة الحصار الجزئي إلى عزلة شبه كاملة عن طرق الإمداد التجاري

وأوضحت الإحاطة أن الإفادات الميدانية أظهرت انعدام البترول وبيعه في السوق السوداء بسعر 100 ألف للدبة سعة عشرين ليترًا، أي أكثر من 65 دولارًا وفق سعر الصرف الوارد في الإحاطة

كما أن سعر الديزل وصل سعر العبوة إلى نحو 90 ألف ريال، فيما انعدم الغاز المنزلي من معظم نقاط البيع

وفي الأسواق الغذائية، رصد المركز – حتى يوم 10 أكتوبر – اختفاء الدقيق الأبيض من معظم المحال المشمولة بالرصد، وتراجع كميات القمح المتاحة، مع لجوء بعض التجار إلى بيعه في أكياس صغيرة لا يتجاوز وزن بعضها كيلوغرامًا واحدًا

وبلغ سعر كيس القمح المطحون، زنة 50 كيلوغرامًا، نحو 55 ألف ريال، فيما ارتفع سعر كمية العشرة كيلوغرامات إلى 11,500 ريال، مقارنة بنحو 9 آلاف ريال قبل التصعيد

ووفق خطة الطوارئ الرسمية المرفقة برسالة محافظ تعز إلى منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، يبلغ مخزون القمح والدقيق المسجل نحو 20 ألف طن، مقابل احتياج يُقدّر بنحو 189 ألف طن خلال ستة أشهر للمديريات الخاضعة للحكومة في المحافظة

وتعادل الكمية المتاحة من الغذاء ، وفق إحاطة المركز بنحو 19 يومًا من الاستهلاك المقدر، ما يجعل استئناف الإمدادات أمرًا عاجلًا لتجنب تفاقم النقص الغذائي

وأشار المركز إلى أن برنامج الأغذية العالمي نقل، في 2 أكتوبر، تقديرات عن تجار تفيد بأن مخزونات القمح تكفي الطلب لمدة شهرين، دون تحديد النطاق الجغرافي لهذه التقديرات

ورغم اختلاف الرقمين، خلصت الإحاطة إلى أن هامش الأمان الغذائي محدود، وأن استمرار إغلاق الطرق قد ينقل الأزمة من ارتفاع الأسعار إلى عجز فعلي عن توفير السلع في الأسواق

كما أدى إغلاق المنفذ الشرقي إلى اضطرار بعض تجار الخضروات والفواكه لاستخدام طرق التفافية طويلة، ما رفع تكاليف النقل وزاد مخاطر تلف المنتجات، وانعكس على أسعارها للمستهلكين

ولفت المركز من توقف إمدادات تبلغ 65 ألف ليتر من الديزل شهريًا كانت تصل إلى مؤسسة المياه عبر مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، وتعادل نحو 72% من احتياجاتها التشغيلية المقدرة سوف يؤثر على وصول المياه للسكان

وبحسب رسالة رسمية بعثها محافظ تعز نبيل عبده شمسان في 8 أكتوبر إلى منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، تحتاج شبكة المياه إلى نحو 90 ألف ليتر من الديزل شهريًا لتشغيل الآبار والمرافق المرتبطة بها

ويهدد انقطاع هذه الكمية بتراجع ضخ المياه وزيادة اعتماد الأسر على الصهاريج التجارية، بما يرفع التكاليف ويزيد المخاطر الصحية

كما أشارت الإحاطة إلى أن نقص المشتقات النفطية يؤثر على تشغيل المستشفيات والمرافق الصحية، في وقت يواجه فيه المرضى القادمون من جهة الحوبان صعوبة في الوصول إلى المستشفيات بعد إغلاق المنفذ الشرقي

ووفقًا لما رصدته الإحاطة نقلًا عن المنظمة الدولية للهجرة؛ فقد سُجّل نزوح 114,708 أشخاص في محافظة تعز حتى 7 أكتوبر 2026، يمثلون نحو 57% من إجمالي النازحين المسجلين في اليمن منذ بدء القتال الأخير، وسط ضغوط متزايدة على الغذاء والمياه والخدمات الأساسية

وحسب برنامج الأغذية العالمي أن تعثر وصول المساعدات إلى أجزاء من تعز والحديدة يؤثر على نحو 350 ألف شخص، فيما عجزت 74% من الأسر في المناطق التي يستطيع البرنامج الوصول إليها عن تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية

ودعا مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي إلى فتح ممر إنساني وتجاري مؤقت عبر طريق تعز–التربة، وإتاحة مرور شحنات الغذاء والوقود والأدوية، إلى جانب تعزيز المساعدات الغذائية العينية للنازحين والأسر الأشد ضعفًا

ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع

يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة

بريدنا الإلكتروني: [email protected][related_posts] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة

الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن