تحركات مكثفة للمبعوث الأممي في عدن
منذ 3 ساعات
عدن – بديع سلطان شهد، يوم الأربعاء، تحركات مكثفة للمبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، المتواجد حاليًا في مدينة عدن
والتقى غروندبرغ مسؤولين يمنيين رفيعين، في مؤسستي الرئاسة والحكومة اليمنية، بالإضافة إلى محافظ عدن، وصحفيين وناشطين مجتمعيين
يأتي ذلك تواصلًا للقاءات المبعوث الأممي، أمس الثلاثاء، مع شخصياتٍ اقتصادية رفيعة بالحكومة، منهم محافظ البنك المركزي ووزيري النفط والمالية
وكذا وزيرة الدولة لشؤون المرأة
حيث استقبل عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق محمود الصبيحي، الأربعاء، في قصر معاشيق بعدن، المبعوث الأممي
وبحث معه مستجدات الأوضاع في اليمن، وجهود إحياء مسار السلام، وفق وكالة “سبأ”
واستمع الفريق الصبيحي لإحاطةٍ من غروندبرغ حول تحركاته الأخيرة وجهود إحياء العملية السياسية، والتقدم في ملف تبادل المحتجزين
داعيًا إلى تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام المستدام في اليمن
وجدد الصبيحي، دعم مجلس القيادة الرئاسي اليمني لجهود الأمم المتحدة لإحلال سلامٍ دائم وعادل، مرتكز على المرجعيات الأساسية
وتطرق عضو “الرئاسي اليمني” باستضافة الأشقاء السعوديين حوارًا جنوبيًا، يضمن حقوق وتطلعات الجميع، باعتبار القضية الجنوبية جزء من الصراع اليمني
الصبيحي جدد حرص الحكومة اليمنية على مواصلة الإصلاحات الاقتصادية؛ لمعالجة التحديات المالية، وتحسين الإيرادات، وتعزيز الاستقرار النقدي
بالإضافة إلى توسيع التعاون الدولي لدعم التعافي الاقتصادي وتحقيق تطلعات اليمنيين
كما ناقش المبعوث الأممي مع رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، الدكتور شائع الزنداني، تطورات الصراع الإقليمي وتأثيراته على اليمن
بالإضافة إلى مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية
وعبّر الزنداني عن تقديره لجهود المبعوث للدفع بالعملية السياسية، وحرصه على استمرار التنسيق بما يخدم جهود التهدئة وتحقيق السلام
واستعرض المبعوث الأممي نتائج تحركاته الأخيرة، ومساعي إحياء العملية السياسية، والتقدم في ملف تبادل المحتجزين
متعهدًا باستمرار الأمم المتحدة في جهودها للتوصل إلى حل شامل ومستدام
ودعا الزنداني إلى التعامل مع المتغيرات الإقليمية برؤيةٍ متوازنة تراعي حماية المصالح الوطنية وتعزز الاستقرار
وحثّ على ضرورة الدفع بملف تبادل الأسرى، والإفراج عن موظفي الأمم المتحدة وكافة المحتجزين
معتبرًا أنها قضية إنسانية لا توجد لها أي مبررات ولا تحتمل التأجيل
وفي السياق، دعا وزير الدولة، محافظ عدن، عبدالرحمن شيخ، إلى تحييد مدينة عدن عن الصراع السياسي والعسكري
بالإضافة إلى التركيز على جهود التنمية وإعادة الإعمار لتحقيق الاستقرار
كما طالب، خلال لقائه المبعوث الأممي، المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه، وتوجيهه نحو مشاريع البنية التحتية والخدمات
وأبدى المحافظ حرص السلطة المحلية على مواصلة التنسيق مع الأمم المتحدة وتعزيز شراكتها مع منظماتها الإنسانية لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين
محافظ عدن أشاد بجهود الأمم المتحدة في الدفع بالعملية السياسية وإحلال السلام
مستعرضًا جهود السلطة المحلية لتطبيع الحياة العامة، وتفعيل مؤسسات الدولة، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، وسط التحديات التي تواجهها البلاد
كما جدد دعم السلطة المحلية لأي مساعٍ تقود لإنهاء الحرب وتحقيق السلام، وإيجاد حلولٍ لجميع القضايا، وفي طليعتها القضية الجنوبية
يذكر أن المبعوث الأممي التقى أيضًا صحفيين وناشطين مجتمعيين من مدينة عدن؛ استمع فيها لانطباعاتهم حول الأوضاع الخدمية والأمنية بالمدينة
وأمس الثلاثاء، بحث المبعوث الأممي مع قياداتٍ اقتصادية رفيعة في الحكومة اليمنية، تأثير الصراع الإقليمي على الأوضاع المالية والمعيشية بالبلاد
حيث التقى غروندبرغ محافظ البنك المركزي اليمني أحمد المعبقي في مقر البنك بعدن
وبحث معه تأثير التوتر في المنطقة على تدفق سلاسل الإمدادات، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين
بالإضافة إلى تقلبات أسعار الطاقة والسلع؛ ما يفاقم الأوضاع الهشة، كما يحدث في اليمن
كما التقى غروندبرغ وزير المالية اليمني مروان بن غانم
وناقش معه التحديات الاقتصادية الراهنة
وتناول اللقاء استئناف مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي بعد توقف دام أكثر من عقد
يأتي ذلك ضمن خطة إصلاحاتٍ تستهدف تحسين الإيرادات العامة، وإلغاء الرسوم غير القانونية، وتعزيز الموارد المستدامة
وناقش غروندبرغ مع وزير النفط محمد بامقاء التحديات التي تواجه قطاع النفط والغاز، كتوقف الصادرات منذ 2022
وتسبب ذلك بتراجعٍ الإيرادات الحكومية؛ ما انعكس على قدرة الحكومة في الإيفاء بالتزاماتها، خصوصًا دفع الرواتب وتمويل الخدمات
واعتبر بامقاء أن استئناف التصدير يمثل أولويةً قصوى لإنعاش الاقتصاد
داعيًا إلى دعمٍ أممي لإيجاد حلولٍ عملية تعيد تشغيل هذا القطاع الحيوي، الذي وصفه المبعوث الأممي بـ”شريان الحياة” للاقتصاد اليمني
وامتدت لقاءات غروندبرغ إلى الجانب الاجتماعي
حيث ناقش مع وزيرة الدولة لشؤون المرأة عهد جعسوس، سبل تعزيز تمكين المرأة، ودعم مشاركتها في الحياة السياسية والاقتصادية
معتبرَين أن ذلك جزءًا من مسارات الاستقرار والتنمية
وتأتي تحركات غروندبرغ في وقتٍ تسعى فيه الأمم المتحدة إلى تحييد الملفين الاقتصادي والإنساني في اليمن عن تداعيات التصعيد الإقليمي
ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع
يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة
بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة
الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن