تحقيق: جواز يمني لقيادي في “حركة الشباب” يفتح ملف تعاون متصاعد بين الحوثيين وجماعات في القرن الأفريقي
منذ 2 ساعات
كشفت واقعة استهداف سيارة في مدينة الغيظة بمحافظة المهرة في فبراير الماضي عن تطور لافت في مسار التحركات المرتبطة بالقرن الأفريقي، بعد مقتل قيادي صومالي في حركة الشباب يُدعى عبدالشكور باهي علي، كان يحمل جواز سفر يمنيًا صادرًا من سلطات الهجرة في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، باسم مستعار هو “عبدالقادر يحيى علي أحمد الزبيدي”
وبحسب مصادر تحدثت لقناة “الحرة”، فإن الجواز صدر أواخر عام 2023، وسهّل تنقل القيادي بين عدد من المناطق اليمنية وعبر المنافذ الحدودية
ويرى رئيس مركز صنعاء للدراسات ماجد المذحجي أن إصدار وثيقة رسمية لقيادي في حركة مصنفة كعدو أيديولوجي للحوثيين “لا يبدو حادثة عرضية”، بل يشير إلى مستوى من التسهيل المؤسسي داخل أجهزة تعمل تحت سلطة الجماعة
ويأتي ذلك في سياق اتهامات وتحليلات تتحدث عن تقاطعات متزايدة بين الحوثيين وجماعات مسلحة في الصومال، بينها حركة الشباب وتنظيم الدولة، إضافة إلى ميليشيات عشائرية، وفق ما أورده باحثون وتقارير دولية
كما أشار المسؤول الأممي السابق في الصومال ماثيو برايدن إلى وجود تحركات لمدربين وميسّرين مرتبطين بالحوثيين داخل مناطق في شرق الصومال، مقابل ترتيبات تتعلق بتهريب السلاح وتدريب مقاتلين، بينما تحدثت تقارير أممية عن انتقال دفعات من مقاتلي حركة الشباب للتدريب داخل اليمن خلال السنوات الأخيرة
وفي السياق نفسه، قالت لجنة خبراء تابعة لمجلس الأمن إن مجموعات من الحركة أُرسلت إلى اليمن في أربع دفعات للتدريب على أسلحة مختلفة، بينها أسلحة متوسطة وثقيلة وعبوات ناسفة، قبل عودتها إلى الصومال
وتشير تقارير بحثية دولية إلى أن هذه العلاقات لا ترقى حتى الآن إلى مستوى “تحالف عسكري مكتمل”، بل تُصنف كـ“روابط وتنسيقات قيد التطور”، يغلب عليها الطابع التجاري المرتبط بتجارة السلاح وتهريب المعدات عبر خليج عدن
ويرى محللون أن هذا النمط يعكس براغماتية في سلوك الحوثيين، حيث تتيح شبكات التهريب والتدريب فرصًا لتبادل المصالح مع أطراف لا تتقاطع معها أيديولوجيًا، مستفيدين من فروق الأسعار في سوق السلاح بين اليمن والصومال
وتشير تقديرات بحثية إلى وجود نشاط متزايد في تهريب الأسلحة والمعدات بين الجانبين، بما في ذلك مكونات الطائرات المسيّرة، في وقت تتحدث فيه تقارير عن سعي أطراف في الصومال للحصول على خبرات تشغيل هذه التقنيات
ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى الاستخدام العملياتي لهذه القدرات في الصومال ما يزال محدودًا، وأن العلاقة بين الطرفين أقرب إلى تبادل مصالح ظرفية منها إلى شراكة استراتيجية مستقرة، ضمن شبكة أوسع من التفاعلات غير الرسمية في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن