تحقيق يكشف اختفاء جثامين آلاف الشهداء في غزة بسبب أسلحة إسرائيلية محرّمة دوليًا

منذ 3 ساعات

�شف تحقيق استقصائي عن شهادات ميدانية وتقارير رسمية توثّق اختفاء جثامين آلاف الشهداء في قطاع غزة، يُرجّح أنه ناجم عن استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي أسلحة محرّمة دوليًا ذات تأثيرات حرارية وفراغية شديدة التدمير

وذكر برنامج «للقصة بقية»، الذي بثّته قناة الجزيرة مساء الاثنين، أن تقارير صادرة عن الدفاع المدني في غزة، إلى جانب شهادات مسعفين وأهالٍ، وثّقت اختفاء جثامين أكثر من 2842 شهيدًا، دون العثور على أي آثار واضحة لهم في مواقع القصف

وأوضح التحقيق أن طبيعة الضربات تشير إلى استخدام ذخائر عالية التأثير، تولّد درجات حرارة وضغطًا هائلين، ما يؤدي إلى تدمير كامل للأنسجة البشرية داخل نطاق الانفجار، وهو ما يفسّر عدم العثور على جثامين عدد كبير من الضحايا

ونقل التحقيق شهادات إنسانية لذوي ضحايا أكدوا فقدان أقاربهم بالكامل عقب قصف مكثف استهدف منازل ومراكز إيواء، من بينها قصف مدرسة التابعين في حي الدرج شرقي مدينة غزة، حيث أُبلِغ عن وجود عدد من الضحايا دون العثور على جثامينهم لاحقًا

وأكد الدفاع المدني في غزة، على لسان المتحدث باسمه الرائد محمود بصل، أن طواقمه واجهت مرارًا حالات يكون فيها عدد الأشخاص داخل المباني المستهدفة أكبر من عدد الجثامين التي يتم انتشالها، ما دفع إلى استنتاج اختفاء بعض الجثامين بشكل كامل، وهو أمر غير مسبوق في العمل الميداني قبل الحرب الحالية

وفي الجانب التقني، أشار التحقيق إلى آراء خبراء، من بينهم يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، الذي أوضح أن الأسلحة التي تجمع بين حرارة فائقة وضغط مرتفع قادرة على إحداث فناء كامل للخلايا البشرية

ولفت إلى تسجيل حالات مشابهة في حروب سابقة، خضعت لاحقًا لتحقيقات دولية

من جهته، أوضح المدير العام لوزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، أن التركيبة المائية العالية لجسم الإنسان تجعله شديد التأثر بالحرارة والضغط المرتفعين، ما قد يؤدي إلى اختفائه كليًا في ظروف معينة

وتابع التحقيق أن هناك اشتباهًا باستخدام أنواع محددة من الذخائر الأميركية الصنع، من بينها قنابل خارقة للتحصينات وذخائر دقيقة التوجيه وصواريخ عالية التأثير، قادرة على إحداث انفجارات داخلية مدمّرة، مع أضرار ظاهرية محدودة نسبيًا، مقابل خسائر بشرية كبيرة

وأشار التحقيق إلى أن تكرار هذا النمط في قطاع غزة يعزز فرضية استخدام أسلحة محظورة دوليًا، ما يفتح الباب أمام ملاحقات قانونية دولية باعتبار ذلك جرائم حرب مكتملة الأركان