تراجع حوثي مفاجئ عن هجوم على قبائل دهم في اليتمة وسط انشقاقات ورفض داخل صفوف المقاتلين
منذ 4 ساعات
قالت مصادر قبلية في محافظة الجوف إن مليشيا الحوثي تراجعت عن تنفيذ هجوم واسع كانت قد حشدت له خلال الساعات الماضية ضد قبائل دهم في منطقة اليتمة، وذلك عقب حالة رفض واسعة داخل صفوف مقاتليها ومجندين ميدانيين للمشاركة في العملية
وبحسب المصادر، كانت الجماعة قد دفعت بتعزيزات عسكرية إلى أطراف المنطقة، وأبلغت عناصرها بالاستعداد لعملية استهداف لمخيمات قبلية نُصبت في اليتمة، قبل أن تتراجع بشكل مفاجئ إثر رفض عدد من المجندين تنفيذ الأوامر، إلى جانب تسجيل حالات امتناع وانشقاقات غير معلنة
وأفادت المصادر أن انتشار المجاميع القبلية المرابطة في محيط “المطرح القبلي” واستعدادها للدفاع عنه، دفع الحملة الحوثية إلى التراجع إلى مواقع خلفية لتجنب أي مواجهة مباشرة، في ظل أجواء مشحونة تعكس تصاعد التوتر ورفض القبائل لأي محاولات اقتحام
وتعود جذور الأزمة إلى حادثة اختطاف الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، برفقة امرأة تُدعى ميرا صدام حسين، دون مسوغ قانوني، بعد أن استجارت به عقب تعرض منزلها للنهب من قبل القيادي الحوثي فارس مناع، وفق روايات قبلية
وتعتبر القبائل أن ما جرى يمثل انتهاكاً لحق “المستجير” واختطافاً لشيخ قبلي كفل حماية امرأة لجأت إليه طلباً للإنصاف
وأشارت المصادر إلى أن دوافع الرفض داخل صفوف المقاتلين ارتبطت بتجنب الانزلاق في مواجهة قبلية واسعة قد تكون مكلفة، إضافة إلى مخاوف من اتساع رقعة الصراع، ورفض المشاركة في عملية توصف بأنها “خاسرة سلفاً”، وفق تعبيرها
ويرى مراقبون أن هذا التراجع يعكس حالة ارتباك داخلي وتبايناً بين القيادة الميدانية والقرار المركزي داخل الجماعة، معتبرين أن الانسحاب المفاجئ يمثل مؤشراً على تصدعات غير معلنة داخل بنيتها العسكرية، فضلاً عن كونه ضربة للمعنويات في صفوفها
وفي السياق، أوضحت المصادر القبلية أن قبائل دهم كانت قد نصبت مخيمات اعتصام ومطارح قبلية في منطقة اليتمة، على خلفية ما وصفته باستنجاد المرأة عقب تعرضها لانتهاكات في صنعاء، ما أدى إلى تصاعد التوتر واحتشاد قبلي واسع خلال الأيام الماضية
وتواصل قبائل دهم وعموم قبائل الجوف حالة الاستنفار الميداني منذ أيام، عبر نصب الخيام والاحتشاد وإطلاق النار التحذيري في الهواء، للضغط باتجاه الإفراج عن الشيخ المحتجز والمرأة المرتبطة بالقضية، في ظل تصاعد التوتر وغياب حلول نهائية
وتشير التطورات الميدانية إلى أن الأوضاع لا تزال قابلة للتصعيد، وسط ترقب حذر لاحتمالات تجدد المواجهات أو نجاح وساطات قبلية في احتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى صدام مفتوح