تراخٍ أمني يفاقم اختلالات تحصيل الإيرادات والرقابة على الصرافة في مديريات الساحل التهامي

منذ 4 ساعات

تشهد المديريات المحررة في الساحل التهامي خلال الفترة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في مظاهر التراخي الأمني، الأمر الذي انعكس سلباً على أداء السلطات المحلية، خصوصاً في ما يتعلق بملف تحصيل الإيرادات العامة وضبط المخالفات التجارية وتنظيم حركة الأسواق

وأفادت مصادر محلية بأن الأجهزة الأمنية في مديريات المخا والخوخة وحيس لا توفر الإسناد الكافي للمكاتب التنفيذية المسؤولة عن تطبيق القوانين المنظمة لتحصيل الضرائب والرسوم والواجبات المالية

ونتيجة لذلك، يواصل عدد من كبار التجار وأصحاب المحال التجارية ومحلات الصرافة الامتناع عن توريد المستحقات المالية المفروضة عليهم إلى خزينة الدولة، في مخالفة صريحة للأنظمة النافذة

وبحسب المصادر، أدى غياب الدعم الأمني إلى إضعاف قدرة الجهات المختصة على تنفيذ حملات رقابية فعالة داخل الأسواق، كما شجع بعض المخالفين على الاستمرار في التهرب من التزاماتهم المالية والقانونية، وهو ما ينعكس سلباً على حجم الموارد العامة التي تعتمد عليها السلطات المحلية في تمويل الخدمات الأساسية

ولا يقتصر تأثير هذا التراخي على ملف الإيرادات فحسب، بل يمتد أيضاً إلى ضعف الرقابة على شركات ومحلات الصرافة

وتشير المعلومات إلى أن بعض الصرافين يواصلون التلاعب بأسعار الصرف وعدم الالتزام بالتعاميم الصادرة عن البنك المركزي، إذ حددت التعليمات الرسمية سعر صرف الريال السعودي عند 410 ريالات يمنية، في حين يتعامل بعض الصرافين بسعر يقارب 400 ريال، ما يسبب خسائر مباشرة للمواطنين ويزيد من الأعباء المعيشية عليهم

كما تؤكد المصادر أن ضعف الاستجابة الأمنية لا يقتصر على المخالفات التجارية أو قضايا الإيرادات، بل يمتد أيضاً إلى آلية التعامل مع بعض النزاعات المدنية والقضايا المحلية، ما يثير مخاوف من تفاقم الاختلالات الإدارية والاقتصادية في مناطق الساحل التهامي في حال استمرار الوضع على ما هو عليه

ويرى مراقبون أن تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية يمثل خطوة ضرورية لفرض النظام العام وضمان الالتزام بالقوانين المنظمة للنشاطين التجاري والمالي، بما يسهم في حماية حقوق المواطنين وتعزيز موارد الدولة وتحسين مستوى الخدمات العامة