تسجيل نحو 12 ألف إصابة بالسل في اليمن
منذ 10 أيام
صنعاء – أسامة الكُربشقال مدير البرنامج الوطني لمكافحة السل والأمراض الصدرية، في صنعاء، الدكتور إيهاب فتحي السقاف، أن اليمن سجلت 11985 حالة إصابة بمرض السل خلال العام الماضي، منها 166 حالة وفاة
وكان البرنامج قد سجل أكثر من 10 آلاف إصابة خلال عام 2023، ما يعني أن عدد الحالات في 2024 قد زاد عن العام الذي قبله بحوالي 20 في المائة
وأوضح الدكتور السقاف في حديثه للمشاهد أن المرض يشهد انتشارًا متزايدًا في البلاد، نتيجة للظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة، حيث يرتبط السل ارتباطًا وثيقًا بسوء التغذية
مضيفا أن الأرقام المسجلة لا تعكس العدد الفعلي للمصابين، بل تمثل فقط الحالات التي وصلت الى البرنامج وتم رصدها
وأشار إلى أن نقص التمويل يمثل تحديًا رئيسيًا أمام جهود مكافحة السل، خاصة في الفئات الأكثر عرضة مثل نزلاء السجون، واللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين، والنازحين في المخيمات
وأفاد الدكتور السقاف بأن هناك شاحنة عيادة متنقلة سيتم تفعيلها في هذا العام للبحث النشط والكشف عن حالات السل وفحص المخالطين في القرى والمناطق النائية، حيث يتم إجراء الفحوصات اللازمة وتأكيد التشخيص والمعالجة دون كلفة نقل المريض للوصول إلى مراكز المدن والمحافظات
وأوضح بأن نقص الدعم يؤثر على توفير الخدمات الأساسية للمرضى، بما في ذلك الفحوصات، والأدوية، والمحاليل المخبرية، بالإضافة إلى غياب السلال الغذائية الضرورية لضمان نجاح العلاج، إذ يصيب السل الفئات الأشد فقرًا في اليمن وغالبًا ما يعانون من سوء التغذية
وأضاف أن تمويل البرنامج وتشغيله يعتمدان على المنظمات الدولية، التي قد تنسحب في أي لحظة، خاصة بعد قرار الإدارة الأمريكية بوقف المساعدات إلى اليمن
وأكد السقاف على أهمية البحث عن بدائل وتوفير دعم حكومي للبرنامج تحسبًا لأي توقف مفاجئ في الدعم المقدم من الجهات المانحة
ودعا إلى ضرورة عمل مسح وطني لاكتشاف حالات السل وكذلك توطين صناعة أدوية السل محليًا لضمان استمرارية العلاج في حال توقف استيرادها لضمان تقديم خدمات صحية فعالة ومستدامة للمريض
وأشار أن البرنامج الوطني لمكافحة السل يعد من أقدم البرامج الصحية في اليمن، حيث تأسس عام 1986، ويواصل تقديم خدماته في جميع مديريات الجمهورية عبر شبكة من المراكز التشخيصية والعلاجية منتشرة في كل مديريات الجمهورية تهدف لتحقيق الهدف الاستراتيجي وهو القضاء على مرض السل بحلول عام ٢٠٣٠م
ويوافق 24 مارس من كل عام، اليوم العالمي للسل، ويهدف هذا اليوم إلى زيادة الوعي بمرض السل، وتسليط الضوء على الجهود المبذولة للقضاء عليه، خاصة في البلدان التي تعاني من ارتفاع معدلات الإصابة
والسل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا المتفطرة السلية، ويصيب بشكل رئيسي الرئتين، لكنه قد يؤثر أيضًا على أجزاء أخرى من الجسم مثل العظام، العقد اللمفاوية، والجهاز العصبي
وينتقل المرض عبر الهواء من شخص مصاب بالسعال أو العطس، ويعد من أكثر الأمراض المعدية فتكًا عالميًا
وحسب تقرير سابق للمشاهد نشر في مايو 2022 فإن الصراع الدائر شتت جهود السيطرة على انتشار المرض
ليصلك كل جديدالإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقارير