تصاعد الانتقادات للحوثيين بسبب السخرية من مطالب المواطنين بالرواتب والخدمات

منذ 10 ساعات

تتواصل حالة الغضب الشعبي في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، على خلفية تصريحات وُصفت بأنها ساخرة من معاناة المواطنين ومطالبهم بالحصول على رواتبهم وحقوقهم الأساسية، في وقت تشهد فيه الأوضاع المعيشية والاقتصادية تدهوراً متواصلاً منذ سنوات

ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس اتساع الفجوة بين الجماعة والسكان الذين يواجهون ظروفاً اقتصادية صعبة، في ظل استمرار انقطاع رواتب مئات الآلاف من الموظفين وتراجع مستوى الخدمات الأساسية

ويؤكد منتقدو الجماعة أن المواطنين لا يطالبون بمساعدات أو امتيازات، وإنما بحقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها صرف المرتبات والاستفادة من الإيرادات العامة التي تشمل عائدات الجمارك والضرائب والاتصالات والموانئ وغيرها من الموارد السيادية

  وتتزايد التساؤلات في الأوساط الشعبية بشأن مصير الإيرادات التي تُحصّلها الجماعة من مختلف القطاعات الاقتصادية، وسط مطالبات متكررة بتوجيهها نحو صرف الرواتب وتحسين الخدمات العامة ومعالجة الأزمات المعيشية المتفاقمة

كما يتهم ناشطون وسياسيون الجماعة بفرض جبايات ورسوم إضافية على المواطنين والتجار، ما زاد من الأعباء الاقتصادية على الأسر اليمنية التي تعاني بالفعل من ارتفاع معدلات الفقر وتراجع القدرة الشرائية

ويؤكد محللون أن الأزمة الاقتصادية التي يعيشها اليمنيون لم تعد تقتصر على تداعيات الحرب، بل ترتبط أيضاً بسياسات مالية وإدارية ساهمت في إضعاف الاقتصاد وتوسيع دائرة الاحتياج الإنساني

ويشير هؤلاء إلى أن استمرار السخرية من مطالب المواطنين المتعلقة بلقمة العيش والرواتب يعكس أزمة ثقة متزايدة بين الجماعة والمجتمع

وخلال سنوات الصراع، شهدت مؤسسات الدولة تراجعاً كبيراً في أدائها، فيما ازدادت معدلات الفقر والبطالة، وتوسعت الحاجة إلى المساعدات الإنسانية

وفي المقابل، تتهم أطراف سياسية وحقوقية الجماعة بالاستمرار في توظيف الموارد العامة لخدمة مصالحها وأجنداتها الخاصة بعيداً عن احتياجات المواطنين

ويشدد مراقبون على أن صرف الرواتب وتوفير الخدمات الأساسية وحماية كرامة المواطنين تمثل مسؤوليات رئيسية لأي سلطة تدير شؤون السكان، مؤكدين أن الاستجابة لهذه المطالب باتت ضرورة ملحة للتخفيف من معاناة اليمنيين الذين يواجهون واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في تاريخ البلاد

ويؤكد كثير من اليمنيين أن مطالبهم لم تعد تقتصر على تحسين الظروف المعيشية وصرف المرتبات، بل تمتد إلى استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز سيادة القانون وإنهاء الممارسات التي يرون أنها ساهمت في إطالة أمد الأزمة وتفاقم معاناة المواطنين