تصاعد التوتر في الخليج يضع أسواق النفط أمام اختبار صعب ومخاوف من إغلاق هرمز

منذ 6 ساعات

�ترقب أسواق الطاقة العالمية استئناف التداولات الاثنين لتقييم تداعيات الضربات الجوية التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز، الشريان الذي يعبره نحو 21 مليون برميل نفط يومياً من دول الخليج

وذكرت فايننشال تايمز أن إيران، رغم تقلص حصتها التصديرية بفعل العقوبات، لا تزال تملك أدوات ضغط مؤثرة عبر موقعها الجغرافي ونفوذها الإقليمي، ما يجعل أي تصعيد عاملاً مباشراً في تقلبات السوق

وقفز خام برنت بنحو 12% خلال الشهر الماضي ليصل إلى 73 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى في سبعة أشهر، مدفوعاً بعلاوة المخاطر الجيوسياسية

ويعد التهديد الإيراني المتكرر بإغلاق مضيق هرمز مصدر القلق الأكبر للمستثمرين، لما قد يسببه من اضطراب واسع في تدفقات النفط والغاز وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري

ويرى محللون في مؤسسات مالية دولية أن شعور طهران بوجود تهديد مباشر قد يدفعها إلى خطوات تصعيدية تستهدف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، فيما يؤكد خبراء، من بينهم مسؤولون أمريكيون سابقون، أن السوق قد يتمكن من امتصاص أي نقص في الإمدادات الإيرانية، خاصة مع توقعات بزيادة المعروض العالمي على الطلب خلال النصف الأول من عام 2026

كما يُنتظر أن تبحث مجموعة أوبك في اجتماعها المقبل خيارات رفع الإنتاج لطمأنة الأسواق وتعويض أي تراجع محتمل

وبحسب الصحيفة، بلغ إنتاج إيران في يناير نحو 3

45 مليون برميل يومياً، تتجه حصة كبيرة من صادراته إلى الصين، حيث يشكل النفط الإيراني نحو 13% من وارداتها البحرية

ويشير مراقبون إلى أن أي تضييق على هذه الإمدادات قد يتحول إلى ورقة ضغط سياسية ضمن التنافس المتصاعد بين واشنطن وبكين، في ظل مساعٍ أمريكية لتشديد القيود على شبكات التمويل الإيرانية

داخلياً، يواجه الاقتصاد الإيراني تحديات عميقة نتيجة اعتماده الكبير على عائدات النفط، ما يجعل أي تعطّل واسع في الصادرات ضربة قاسية، في وقت يعاني فيه من ضعف الاستثمار وتراجع العملة وارتفاع معدلات التضخم، الأمر الذي يضاعف حساسية طهران تجاه أي تطورات تمس قطاعها الطاقوي