تصاعد الضغوط على الحوثيين للانخراط في الحرب.. ترقب إقليمي لقرار قد يشعل البحر الأحمر
منذ 2 ساعات
كشفت مصادر أمنية إقليمية عن تصاعد الضغوط من إيران وحزب الله على مليشيا الحوثي في اليمن للانضمام إلى الحرب الدائرة في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتمال حدوث تصعيد خلال الأيام القليلة المقبلة، بالتزامن مع انتهاء إجازة عيد الفطر
وبحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية كان، فإن سيناريو دخول الحوثيين في المواجهة لم يعد مستبعدًا، خاصة مع مؤشرات ميدانية وتحركات عسكرية متسارعة في مناطق الساحل الغربي لليمن
وأفادت مصادر في صفوف القوات المناهضة للحوثيين بتعزيزات عسكرية شهدتها مدينة الحديدة خلال الأيام الأخيرة، ما قد يعكس استعدادات لمرحلة جديدة من التصعيد
في السياق ذاته، أشار مسؤول عسكري إيراني إلى احتمال لجوء الحوثيين إلى تصعيد بحري واسع، يشمل تهديد الملاحة الدولية عبر إغلاق مضيق باب المندب، في حال اندلاع مواجهة برية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران
ورغم التهديدات المتكررة، لم تعلن ميليشيا الحوثي رسميًا انخراطها في الحرب حتى الآن، على عكس فصائل أخرى ضمن ما يُعرف بـمحور المقاومة
وكان زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي قد أكد في خطاب سابق جاهزية قواته للتحرك في أي لحظة، مشيرًا إلى أن القرار مرهون بتطورات الميدان
ويرى مراقبون أن تأخر الحوثيين في اتخاذ قرار الانخراط يعود إلى طبيعة حساباتهم الخاصة، حيث لا يخضعون بشكل مباشر للمرجعية الإيرانية كما هو حال بعض الفصائل الأخرى، بل تحكمهم أولويات داخلية مرتبطة بالوضع اليمني المعقد
وتتباين تقديرات المحللين بشأن المسار المحتمل للجماعة؛ إذ يرجح البعض أنهم قد يباشرون عمليات محدودة أو غير معلنة لرفع مستوى الضغط الإقليمي، فيما يرى آخرون أنهم يفضلون انتظار توقيت أكثر ملاءمة بالتنسيق مع طهران لتحقيق تأثير أكبر
في المقابل، لا يستبعد خبراء أن تختار الجماعة تجنب الانخراط المباشر في الحرب، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية المتفاقمة في اليمن، والمخاطر المحتملة بتعرضها لضربات عسكرية واسعة من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، وربما المملكة العربية السعودية في حال توسع الصراع
أبعاد استراتيجية محتملةويحذر محللون من أن أي تحرك حوثي لإغلاق باب المندب أو تهديد الملاحة في البحر الأحمر قد يؤدي إلى تداعيات دولية واسعة، نظرًا لأهمية هذا الممر في حركة التجارة العالمية، ما قد يدفع إلى تدخلات عسكرية مباشرة لحماية خطوط الإمداد
وفي ظل هذه المعطيات، تبقى المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث قد يشكل قرار الحوثيين نقطة تحول مفصلية في مسار الصراع الإقليمي، إما نحو اتساع رقعته أو احتوائه ضمن حدوده الحالية