تصاعد المخاوف من باب المندب.. الاتحاد الأوروبي يعزز انتشاره البحري تحسبًا لتهديدات الحوثيين
منذ 8 ساعات
كثّف الاتحاد الأوروبي تحركاته الأمنية في البحر الأحمر، وسط مخاوف متزايدة من تهديدات قد تستهدف الملاحة الدولية عبر مضيق باب المندب، في ظل تقارير تحدثت عن استعداد جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، لاتخاذ خطوات قد تؤدي إلى تعطيل حركة الملاحة إذا تصاعدت المواجهة بين طهران وواشنطن
ويأتي هذا التحرك في وقت يُعد فيه مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إذ تمر عبره نسبة تتراوح بين 10 و15 بالمئة من التجارة البحرية الدولية، إضافة إلى كميات كبيرة من النفط والغاز المتجهة إلى أوروبا، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره ذا انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي
ووفقًا لتقرير نشرته قناة يورو نيوز، اختتمت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، زيارة إلى جيبوتي، تفقدت خلالها مهمتي الاتحاد الأوروبي البحريتين أسبيدس وأتالانتا، المكلفتين بحماية الملاحة الدولية وتعزيز الأمن البحري في البحر الأحمر
وأكدت كالاس أن الأمن البحري يواجه تحديات متزايدة في ظل استمرار التوترات الإقليمية، مشيرة إلى أن الهجمات التي استهدفت السفن التجارية في المنطقة رفعت من مستوى المخاطر التي تواجه حركة التجارة الدولية
وشهدت الزيارة توقيع اتفاقية بين الاتحاد الأوروبي وجيبوتي بشأن وضع القوات الخاصة بعملية أسبيدس، بهدف تعزيز التعاون الأمني وتوفير الدعم اللوجستي للقوات الأوروبية العاملة في المنطقة
كما حذرت كالاس من أن استمرار الهجمات الصاروخية التي يشنها الحوثيون يعكس اتساع رقعة التوتر، مؤكدة أن حماية حرية الملاحة تتطلب تنسيقًا دوليًا متواصلًا، وأن جيبوتي تمثل شريكًا محوريًا في تأمين الممرات البحرية
وتزامنت الزيارة مع تقارير تحدثت عن استعداد الحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب في حال تعرضت إيران لهجمات أمريكية، ما أثار مخاوف من فتح جبهة بحرية جديدة بالتزامن مع التوترات في مضيق هرمز
وأشار التقرير إلى أن هجمات الحوثيين السابقة على السفن التجارية أدت إلى انخفاض حركة الملاحة في البحر الأحمر بنحو 50 بالمئة بين أواخر عام 2023 وبداية عام 2024، ما دفع شركات شحن عالمية إلى تحويل مساراتها عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما تسبب في زيادة تكاليف النقل وإطالة زمن الرحلات
وأكدت كالاس أن مهمة أسبيدس، التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في فبراير 2024، وفرت الحماية لأكثر من 670 سفينة تجارية وأسهمت في إنقاذ 128 بحارًا، فيما تواصل مهمة أتالانتا أداء دورها في تعزيز الأمن البحري ومكافحة التهديدات في البحر الأحمر وغرب المحيط الهندي
واختتمت المسؤولة الأوروبية بالتأكيد على أن حماية الممرات البحرية الدولية تمثل أولوية استراتيجية لضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية والحفاظ على انسياب التجارة الدولية