تصاعد خطير في تهديدات الملاحة الدولية… تقارير عن تنسيق بين الحوثيين وشبكات قرصنة في القرن الإفريقي

منذ 9 ساعات

تتصاعد التحذيرات الإقليمية والدولية من مخاطر غير مسبوقة تهدد أمن الملاحة في و، وسط مؤشرات متزايدة على تنسيق محتمل بين مليشيا الحوثي وشبكات قرصنة تنشط في السواحل الصومالية، في تطور يُنظر إليه على أنه تحول نوعي في طبيعة التهديدات البحرية في المنطقة

ويحذر خبراء أمنيون من أن هذا النمط الجديد من العمليات لا يقتصر على أعمال قرصنة تقليدية، بل يتجه نحو ما يشبه “العمليات البحرية المركبة” التي تستهدف خطوط التجارة العالمية، بما يهدد أحد أهم شرايين الاقتصاد الدولي في المنطقة

اختطاف ناقلة نفط يعيد ملف القرصنة إلى الواجهة وجاءت هذه التطورات عقب حادثة اختطاف ناقلة النفط “MT Eureka” قبالة سواحل محافظة ، في واقعة أعادت إلى الواجهة نشاط القرصنة البحرية، ولكن بصورة أكثر تنظيمًا وتعقيدًا من العمليات السابقة

وبحسب معطيات أمنية، فإن الناقلة التي تديرها شركة “رويال شيبينغ لاينز” ومقرها الشارقة، تعرضت للاختطاف فجر الثاني من مايو 2026 أثناء إبحارها قرب ميناء قنا النفطي، قبل أن يتم تغيير مسارها بشكل مفاجئ باتجاه المياه الصومالية

وتشير المعلومات الأولية إلى أن مجموعة مسلحة صعدت إلى متن السفينة وسيطرت عليها بالكامل، وأجبرت طاقمها على تغيير وجهة الإبحار نحو الجنوب الشرقي، في عملية وُصفت بأنها “مدروسة ومنسقة”، بينما لا تزال تفاصيل مصير الطاقم غير واضحة حتى الآن

معطيات تشير إلى تنسيق عابر للحدود وتُظهر بيانات السفينة أنها صغيرة نسبيًا بطول 88 مترًا وحمولة تقارب ألفي طن، ما جعلها هدفًا مناسبًا لزوارق سريعة، في هجوم يعتقد خبراء أنه اعتمد على مراقبة مسبقة وتحليل دقيق لمسار الحركة البحرية في المنطقة

ونقلت تقارير دولية عن مسؤولين في إقليم احتمال تورط قراصنة محليين في العملية، مع وجود مؤشرات على مشاركة عناصر يمنية مرتبطة بجماعات مسلحة، بينها مليشيا الحوثي، وهو ما يعزز فرضية وجود تنسيق غير مباشر بين الأطراف

“ممر مزدوج” يربط الحوثيين بالقرصنة الصومالية ويرى مختصون في الأمن البحري أن التطورات الأخيرة تعكس ما يصفونه بـ”الممر المزدوج”، حيث تتقاطع مصالح جماعات مسلحة في اليمن مع شبكات القرصنة في القرن الإفريقي، بما يسمح بتنفيذ عمليات بحرية أكثر تعقيدًا

وبحسب هؤلاء، فإن هذا النمط من التعاون يمنح الأطراف المنخرطة فيه قدرة أكبر على تهديد الملاحة الدولية، عبر توظيف خبرات محلية في القرصنة مع دعم لوجستي أو معلوماتي من أطراف أخرى، ما يرفع من مستوى الخطورة في المنطقة

تهديد مباشر للتجارة العالمية وأسواق الطاقة ويحذر خبراء من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى اضطراب واسع في سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع كبير في تكاليف الشحن والتأمين، في ظل اعتماد التجارة الدولية على المرور عبر هذا الممر الحيوي

كما يشيرون إلى أن أي توسع في هذه العمليات سينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، نظرًا لأهمية مضيق باب المندب كأحد أهم الممرات لنقل النفط والبضائع بين آسيا وأوروبا

تحول نوعي في طبيعة التهديدات البحرية وتكشف تقارير أمنية أن طبيعة التهديدات في المنطقة لم تعد تقتصر على حوادث قرصنة فردية، بل باتت ترتبط بشبكات تهريب وتمويل عابرة للحدود، تعمل ضمن أنماط تنظيمية أكثر تعقيدًا

كما تشير إلى وجود ما يشبه “غرف تنسيق غير معلنة” تسهم في تسهيل عمليات نقل الأسلحة واللوجستيات بين ضفتي البحر الأحمر، في ظل تداخل واضح بين الصراعات الإقليمية والأنشطة البحرية غير المشروعة

دعوات لتحرك دولي عاجل ويرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع يضع المنطقة أمام تحديات أمنية معقدة، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية منذ عام 2023، ما قد يحول البحر الأحمر وخليج عدن إلى ساحة مواجهة بحرية مفتوحة إذا لم يتم احتواء الموقف

ويؤكد خبراء الأمن البحري أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب تحركًا دوليًا منسقًا يتجاوز مكافحة القرصنة التقليدية، ليشمل تفكيك الشبكات العابرة للحدود وتعزيز الرقابة البحرية وحماية خطوط الملاحة الدولية، في ظل ما وصفوه بالدور المتنامي لمليشيا الحوثي في تهديد أمن البحر