تصعيد عسكري جديد والرئيس الفرنسي يحضر لإعادة فتح مضيق هرمز
منذ 12 ساعات
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي في مطار بافوس العسكري في قبرص أن فرنسا تعمل مع شركائها على التحضير لمهمة «دفاعية بحتة» تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز ومرافقة السفن التجارية بعد انتهاء المرحلة الأكثر سخونة من النزاع في المنطقة، لضمان استمرار تدفق النفط والغاز
وأوضح ماكرون أن فرنسا ستساهم على المدى الطويل بفرقاطتين ضمن عملية الاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر، مشيراً إلى أن الانتشار الفرنسي سيشمل ثماني فرقاطات، وحاملتي مروحيات برمائية، وحاملة الطائرات شارل ديغول المنتشرة حالياً قرب جزيرة كريت باليونان
تزامن الإعلان الفرنسي مع تصعيد ميداني واسع النطاق، إذ كثفت إسرائيل غاراتها الجوية والمدفعية على مواقع تابعة للنظام الإيراني في طهران وأصفهان والأحواز، بينما ردّت إيران بإطلاق صواريخ ومسيّرات على الأراضي الإسرائيلية، ما أسفر عن سقوط قتلى وإصابات جديدة وارتفاع حصيلة القتلى في إسرائيل إلى 11 شخصاً، بحسب تقارير الإسعاف الإسرائيلي
وأعلن الحرس الثوري الإيراني تدمير مركز اتصالات الأقمار الاصطناعية جنوب تل أبيب باستخدام مسيرات انتحارية، في خطوة تصعيدية جديدة
كما نقلت وسائل إعلام رسمية عن قائد القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني قوله اليوم الاثنين إنه إيران ستزيد قوة وتواتر إطلاق الصواريخ وستوسع نطاقها
وأضاف ماجد موسوي أنه اعتبارا من الآن فصاعدا، لن يتم إطلاق صواريخ برؤوس حربية يقل وزنها عن طن
كما أعلنت تركيا اعتراض صاروخ باليستي أُطلق من إيران دخل المجال الجوي التركي، في حادثة تمثل تصعيداً كبيراً بالنظر لعضوية أنقرة في حلف شمال الأطلسي، فيما أمرت الولايات المتحدة موظفيها غير الضروريين بمغادرة القنصلية في أضنة ونصحت مواطنيها بمغادرة جنوب شرقي تركيا
في مواجهة التصعيد، تكثف باريس اتصالاتها الدبلوماسية مع الأطراف المؤثرة، شاملة قادة دول الخليج والعراق ومصر والأردن وإقليم كردستان، إضافة إلى التواصل المباشر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في محاولة لخفض التصعيد ومنع توسع النزاع إلى لبنان وسوريا
وأكدت فرنسا أن هدفها هو «وقف كل الهجمات المنطلقة من لبنان من قبل حزب الله، تمهيداً لوقف الردود الإسرائيلية واستعادة سيادة الأراضي اللبنانية، وتمكين الجيش اللبناني من تأمين الأمن»
من جانبها، أفادت صحيفة هآرتس أن إسرائيل رفضت مبادرة فرنسية حديثة لوقف إطلاق النار في لبنان، مؤكدة عزمها على حل القضية بنفسها، ونزع سلاح حزب الله والقضاء عليه
على الصعيد العسكري، أعلنت البحرية الباكستانية عن إطلاق عملية «حامي البحار» لتأمين الشحن البحري وخطوط إمدادات الطاقة وسط التوتر في مضيق هرمز
في السعودية، أعلنت وزارة الدفاع اعتراضها وتدميرها 9 مسيرات كانت متجهة إلى حقل شيبة النفطي في الربع الخالي، ضمن جهود حماية المنشآت الحيوية وتأمين القطاع النفطي
كما سجلت الإمارات مقتل عنصرين من قواتها إثر تحطم طائرة عمودية، فيما أعربت قطر عن تضامنها الكامل مع أبو ظبي
في لبنان، تجاوز عدد النازحين 700 ألف شخص، مع استمرار القصف الإسرائيلي على جنوب البلاد وضاحية بيروت، ورد حزب الله باستهداف مواقع إسرائيلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في وقت يعرب المجتمع الدولي عن القلق إزاء الأثر الإنساني المتزايد
وناشدت وزارة الصحة اللبنانية المراجع الدولية وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية على فرق الإنقاذ والإسعاف
أما الولايات المتحدة، فأكد الرئيس دونالد ترمب أن بلاده مستمرة في استهداف إيران لتدمير قدراتها الصاروخية والبحرية، مع التأكيد على أن ارتفاع أسعار النفط مؤقت مقارنة بالتهديد الإيراني النووي المحتمل، بينما تحدد واشنطن أهدافها في المنطقة لضمان أمن حلفائها
فيما ذكرت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي، في محاولة لتهدئة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية
اقتصادياً، أفادت تقارير بارتفاع عدد السفن المغادرة لمضيق هرمز، على الرغم من أن الحركة لا تزال أقل من المعتاد، ما يعكس استمرار تأثير النزاع على أسواق الطاقة العالمية
فيما قالت صحيفة نيويورك تايمز إن أسعار النفط هبطت إلى حوالي 88 دولارا للبرميل عقب تصريحات ترمب بشأن انتهاء الحرب إلى حد كبير
فيما نقل بيان لوزارة الخارجية القطرية عن رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قوله اليوم إن الدوحة ستستأنف توفير إمدادات الطاقة بالكامل عندما تستقر الأوضاع بالمنطقة
وقال رئيس الوزراء، الذي يشغل ايضا منصب وزير الخارجية نحن ملتزمون التزاما راسخا تجاه عملائنا واستقرار أسواق الطاقة العالمية
إلا أن الظروف الراهنة، بما فيها الهجمات على منشآتنا والتحديات التي تواجه الملاحة البحرية في الخليج، تستدعي منا اتخاذ تدابير مؤقتة لحماية سلامة العاملين في بنيتنا التحتية للطاقة والداعمين لها
وتستند هذه الخطوات إلى مسؤوليتنا تجاه حماية الأرواح والأصول الحيوية
بدوره أكد الرئيس التنفيذي لبنك إتش
إس
بي
سي اليوم الاثنين أن البنك لا يزال واثقا في الآفاق الاقتصادية لدول الخليج، في الوقت الذي تستعد فيه المنطقة والشرق الأوسط بأسره لمواجهة الصدمة الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
وقال جورج الحديري ثقة إتش
إس
بي
سي في أساسيات مجلس التعاون الخليجي ومستقبله لم تتغير، وذلك في أولى التعليقات من رئيس بنك دولي حول الأزمة المتفاقمة