تطورات “مفاجئة” في أسعار الصرف
منذ 5 ساعات
عدن – بديع سلطان شهدت أسعار صرف العملات الأجنبية، بمناطق الحكومة اليمنية، تراجعًا أمام الريال اليمني، الذي عاش ليلةً من التعافي المفاجئ، أمس الخميس
فبعد اجتماعٍ استثنائي، شرعت شركات الصرافة في عدن، بتداول سعر صرف للريال السعودي بـ413 ريالًا يمنيًا للبيع، و410 ريالات للشراء
الاجتماع عقده البنك ليلة الخميس، عبر وسائل التواصل الافتراضية، برئاسة محافظ البنك، رئيس مجلس الإدارة، أحمد غالب المعبقي
وناقش التطورات المتعلقة بأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل العملة المحلية، وفق آليات السوق، وأعقبه تداول التسعيرة المشار إليها أعلاه
وأسعار الصرف الجديدة تمثل تغيرًا يحدث لأول مرة لقيمة الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، منذ أواخر يوليو وبداية أغسطس 2025
وحينها شهدت العملة المحلية تحسنًا تاريخيًا ارتبط بإجراءات وسياسيات بنكية اتخذها “مركزي عدن” بمعية الحكومية اليمنية، وجميعة الصرافين
واستعاد الريال اليمني وقتها ما نسبته 44 % من قيمته
وتراجع سعر صرف الريال السعودي -الأكثر تداولًا- حينها من حدود 800 ريال يمني إلى 425 ريالًا يمنيًا
واستمر هذا الثبات والتعافي في الأسعار حتى مساء أمس الخميس، التي شهدت تحسنًا إضافيًا
كما ناقش اجتماع البنك استمرار مراقبة حركة السوق المحلية، والمحافظة على استقرار العملة والأسعار لأطول فترة ممكنة
بالإضافة إلى عدم السماح لأي تذبذبات؛ للحفاظ على أمن المواطن المعيشي والاجتماعي
اجتماع البنك المركزي بعدن، والبيان الصحفي المنشور على صفحاته بمنصات التواصل لم يتضمن سعرًا محددًا للعملات الأجنبية
لكنه أوضح أن البنك سيتواصل مع الجهات ذات العلاقة لإبلاغها بقراراته؛ وهو ما انعكس على سوق الصرافة الخميس، واليوم الجمعة
عدم إعلان البنك المركزي بعدن بشكل رسمي وواضح عن التسعيرة الجديدة لأسعار الصرف دفع المواطنين للتشكيك فيها
بالإضافة إلى أنه بعث مخاوف الناس من تجدد أساليب المضاربة ونهب مدخراتهم من العملات الصعبة، كما حدث قبل شهور
غير أن مصادر من داخل البنك المركزي بعدن، كشفت لـ”المشاهد” حقيقة ما حدث بخصوص الإعلان الرسمي عن التسعيرة الجديدة لأسعار الصرف
الصحفي في المركز الإعلامي التابع لـ”مركزي عدن”، سامي العدني أوضح لـ”المشاهد” عن اعتماد البنك تسعيرةً محددة للعملات الأجنبية
وقال العدني: “إن التسعيرة الجديدة هي 413 ريالًا يمنيًا لبيع الريال السعودي، و410 ريالات للشراء، وبما يعادلها من العملات الأخرى”
لافتًا إلى أنه سيتم الحفاظ على سعر الصرف هذا لأطول فترة ممكنة
وتابع: “لن يسمح البنك المركزي لأي ممارسات قد تؤثر على سعر الصرف المعتمد”، حد تعبيره
بحسب الصحفي المهتم بالشؤون الاقتصادية، ماجد الداعري، فإن البنك المركزي بعدن، عمّم على شركات الصرافة -وجمعية الصرافين- سعر صرفٍ جديد
وأضاف الداعري لـ”المشاهد” أن السعر الجديد لا يقل عن 410 ريال يمني للريال السعودي أو ما يعادلها من العملات الأجنبية
وواصل: “على أن ألا تتجاوز أكبر عملية صرف ألفي ريال سعودي أو ما يعادلها من العملات لكل عميل”
وأوضح أن الحد الأعلى لسعر البيع 413 ريال يمني للريال السعودي أو ما يعادلها من العملات الأجنبية الأخرى
الداعري كشف أن جمعية الصرافين وقوى إدارة السوق والتجار المستوردين، وبالتنسيق مع البنك المركزي، هي من توصلت لتحديد هذا السعر
وعاد الداعري ليستدرك: “لكن هذا السعر قابل للتغيير والتعديل بأي وقت مقبل
مشيرًا إلى أن إمكانية التعديل تخضع لنتائج دراسة حركة السوق وتطوراته ومستجدات العرض والطلب على العملات”
واعتبر الداعري أن تغيير أسعار الصرف لا يخضع لرغبة البنك المركزي المقيّد بقرار تعويم الصرف والتزامات صندق النقد والبنك الدوليَين
في إشارةٍ وتوضيحٍ للحوء البنك المركزي إلى التنسيق والتفاهم مع قوى السوق المحلية
في المقابل، عبّر خبراء اقتصاديون عن توجسهم من التطورات الأخيرة
وحذّروا من تبعات قد يتسبب بها الانخفاض الجديد في أسعار صرف العملات؛ إذا لم تتواكب مع سياسات مالية داعمة
وكتب الباحث الاقتصادي، وحيد الفودعي، على حسابه بمنصة “إكس“، أن تخفيض الصرف الأجنبي يمثل “بداية اختلالٍ خطير في مسار السياسة النقدية”
وأضاف: “في وقتٍ يتطلع المواطنون إلى استقرار نسبي لسعر الصرف، فإن هذا الانخفاض إذا لم تواكبه حزمة متكاملة من السياسات النقدية الداعمة؛ سيقود حتمًا إلى تداعيات اقتصادية جسيمة”
وبالنسبة لانعكاسات التسعيرة الجديدة للعملات على حياة المواطنين ومعيشتهم
قال الفودعي، في منشور على الـ”فيسبوك”: “إن المواطن لن يلمس انخفاض سعر الصرف في أسعار السلع والخدمات”
واختتم منشوره بالإشارة إلى أن التجار وحدهم هم المستفيدون من هذا التخفيض، لكن انعكاساتها على السوق ربما تحتاج سنةً كاملةً حتى يصبح الأثر ملموسًا
ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع
يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة
بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة
الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن