تعز.. ندوة لبرنامج التواصل مع علماء اليمن تؤكد أهمية الشراكة اليمنية السعودية في مواجهة التهديدات الإقليمية وحماية الملاحة الدولية

منذ 8 ساعات

نظم برنامج التواصل مع علماء اليمن، السبت، ندوة فكرية وتوعوية في مدينة تعز بعنوان «اليمن والسعودية

شراكة استراتيجية لمواجهة الأخطار التي تهدد المنطقة والملاحة الدولية»، بمشاركة نخبة من العلماء والدعاة والباحثين والشخصيات الاجتماعية، حيث شددت على أهمية تعزيز الشراكة بين اليمن والمملكة العربية السعودية في مواجهة التحديات الأمنية والإقليمية

وجاءت الندوة ضمن جهود البرنامج الرامية إلى تعزيز الوعي بأهمية العلاقات اليمنية السعودية، وترسيخ الاصطفاف الوطني خلف الدولة ومؤسساتها الشرعية، إلى جانب تسليط الضوء على المخاطر المترتبة على ارتباط مليشيا الحوثي بالمشروع الإيراني، وما يمثله ذلك من تهديد لأمن اليمن والمنطقة والممرات البحرية الدولية

وناقشت الندوة ثلاثة محاور رئيسية، تناول أولها أهمية الاصطفاف الوطني لدعم مؤسسات الدولة ومواجهة انقلاب مليشيا الحوثي، وتعزيز قيم الانتماء الوطني والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته وهويته، إضافة إلى دور العلماء والدعاة في توحيد الصف ونشر الوعي والتصدي لمشاريع التفكيك والانقسام

كما تطرق المحور إلى أهمية استعادة مؤسسات الدولة، وبناء جيش وطني قادر على حماية السيادة، وإصلاح الأوضاع الاقتصادية، ومكافحة الفساد، وتعزيز التعليم والقيم الوطنية، وتوجيه الخطاب الإعلامي والدعوي بما يخدم وحدة المجتمع اليمني

واستعرض المحور الثاني جهود المملكة العربية السعودية في دعم الدولة اليمنية وتعزيز استقرارها، متناولاً عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وما يجمعهما من روابط دينية وسياسية وأمنية ومصالح استراتيجية مشتركة، فضلاً عن الدعم السعودي في الجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية والتنموية والإنسانية، بما في ذلك دعم مجلس القيادة الرئاسي، والبنك المركزي، ومشروعات إعادة الإعمار والإغاثة والصحة والتعليم ونزع الألغام

أما المحور الثالث، فناقش تداعيات ارتباط مليشيا الحوثي بالمشروع الإيراني، مؤكداً أن الجماعة تحولت إلى أداة تهدد الأمن القومي العربي، وسلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب ما تسبب به هذا الارتباط من تقويض لمؤسسات الدولة، وتمزيق للنسيج الاجتماعي، وتجنيد الأطفال، ونهب الموارد، وتحويل الأراضي اليمنية إلى منصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة

واختتمت الندوة بجملة من التوصيات، أبرزها ضرورة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين اليمن والمملكة العربية السعودية في مختلف المجالات، وتوحيد الجهود لمواجهة المشروع الإيراني وأذرعه في المنطقة، ودعم استعادة مؤسسات الدولة اليمنية، وحماية أمن الجزيرة العربية وتأمين الممرات المائية الدولية

وأكد المشاركون أن هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات الفكرية والتوعوية التي ينفذها برنامج التواصل مع علماء اليمن، بهدف توحيد الخطاب الوطني والدعوي، وتعزيز دور العلماء في مواجهة التطرف والمشروعات الطائفية، وترسيخ الشراكة اليمنية السعودية باعتبارها ركيزة أساسية لأمن واستقرار البلدين والمنطقة