تعيينات من خارج المحافظة تزيد التوتر في إب وتضع مواطنيها في مواجهة مباشرة مع الموت 

منذ 10 ساعات

ذكرت تقارير حديثة ان تعيين مشرفين وقيادات حوثية في المناصب الحكومية الرفيعة في محافظة إب من خارجها من قبل مليشيات الحوثي أدى إلى زيادة التوتر في المحافظة، وانتشار الفقر والجوع في المحافظة التي يناهز سكانها 4 مليون نسمة

وتشير معلومات محلية إلى أن مليشيا الحوثي تعتمد على منظومة أمنية متعددة الأجهزة لإدارة محافظة إب، تشمل ما يُعرف بـ”الحارس القضائي” وجهازي الأمن والمخابرات واستخبارات الشرطة، حيث تتولى هذه الأجهزة تنفيذ سياسات السيطرة والقمع على السكان و والرقابة الميدانية السلبية على الأنشطة الاقتصادية، في إطار إحكام القبضة الأمنية على المحافظة

وبحسب مصادر متطابقة، تُدار هذه الأجهزة من قبل قيادات عقائدية دفعت بها قيادة المليشيا من خارج محافظة إب، في خطوة يرى مراقبون أنها تعكس توجهًا ممنهجًا لإحلال عناصر موالية على حساب الكوادر المحلية، وهو ما أدى إلى تقليص دور أبناء المحافظة في إدارة شؤونهم وتعزيز مركزية القرار بيد القيادات المرتبطة بالجماعة

ويؤكد ناشطون أن هذا النهج أسهم في تهميش واسع لأبناء إب، بما في ذلك بعض الشخصيات التي توالي المليشيا نفسها، حيث يتم استبعادهم تدريجيًا من مواقع التأثير لصالح قيادات وافدة ومشرفين جدد، الأمر الذي فاقم من حالة الاحتقان المجتمعي، في ظل اتهامات لهذه الأجهزة بممارسة التضييق والانتهاكات والقمع والتنكيل بحق المواطني

وأوضح مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة أن هذه التعيينات أسهمت في تصاعد النزاعات، حيث سجلت إب نسبة كبيرة من الصراعات في مناطق سيطرة الحوثي

كما أشار التقرير إلى مخاوف من تغيير في البنية السكانية والاقتصادية نتيجة الاستحواذ على الأراضي

وفي السياق ذاته، قالت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان إن مئات المدنيين تعرضوا للاعتقال، فيما أكدت منظمة سام للحقوق والحريات أن الانتهاكات تتركز بشكل كبير في مناطق سيطرة الحوثيين

وترى منظمات حقوقية أن هذه التطورات تعكس نمطًا أوسع من الإدارة القائمة على القمع والولاء، ما يزيد من حدة التوتر داخل المجتمع المحلي