تقارير: بوادر حرب أجنحة واشتباكات مسلحة بين الجيش والحرس الثوري في ايران
منذ 5 ساعات
أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر عسكرية وسياسية من داخل إيران، بتصاعد حاد في حدة الخلافات والصراعات الداخلية بين الجيش النظامي والحرس الثوري، وصلت إلى حد وقوع اشتباكات مسلحة في عدة مدن إيرانية، وذلك في أعقاب مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في فبراير الماضي
ونقلت قناة الحرة الأميركية عن ضباط سابقين في الجيش الإيراني وناشطين مختصين، أن مدناً رئيسية أبرزها طهران، وتبريز، وأصفهان، والأحواز، شهدت اصطدامات مسلحة بين الطرفين خلال فترة التوترات العسكرية الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين
اتهامات بالخيانة وحملة اعتقالاتوحسب المصادر، اندلعت هذه المواجهات إثر قيام استخبارات الحرس الثوري بطرد ضباط وعناصر من الجيش من قواعد عسكرية مشتركة، وتوجيه اتهامات لهم بـالخيانة وتسريب معلومات استخباراتية حساسة لصالح واشنطن وتل أبيب تتعلق بمواقع الصواريخ والطائرات المسيرة
وأعقب تلك التوترات حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات العسكريين من سلك الجيش، والذين لا يزالون قيد الاحتجاز لدى الحرس
ويعزو مراقبون هذا التصعيد الراهن إلى غياب مركزية القرار بعد مقتل خامنئي في غارة جوية استهدفت مقره بطهران في 28 فبراير الماضي؛ ورغم صعود نجله مجتبى خامنئي إلى سدة القيادة نظرياً، إلا أنه لم ينجح في فرض الهيمنة والمكانة الحاسمة ذاتها، مما أدى إلى انتقال السلطة الفعلية إلى شبكة أمنية وعسكرية تتنافس أجنحتها على النفوذ وإدارة مفاصل الدولة
جذور الصراع الفكري والعسكريويعود التوتر بين القوتين إلى عام 1979، حين أسس مرشد الثورة الأول روح الله الخميني الحرس الثوري كقوة موازية لحماية النظام الجديد من أي تحركات انقلابية قد يقدم عليها الجيش التقليدي المتهم آنذاك بالولاء لنظام الشاه
ورغم التصفية الشاملة التي طالت الرتب العليا في الجيش حينها، استمرت نظرة التشكيك والتهميش تجاه القوات المسلحة النظامية على مدى العقود الخمسة الماضية
ويرى خبراء في الشأن الإيراني أن الصراع الحالي لا يدور حول رغبة في الإصلاح السياسي، بل هو صراع قوى خالص؛ فالجيش يبحث عن فرصة لكسر طوق التهميش والانتقام من الامتيازات الهائلة التي يتمتع بها الحرس الثوري
اختلال ميزان القوى والتسليحوتكشف البيانات الرقمية عن تباين واضح في هيكلية القوتين:الجيش الإيراني: يتفوق عددياً بنحو مليون عنصر (700 ألف في الخدمة الفعلية و300 ألف في الاحتياط)، إلا أنه يعاني من ترسانة سلاح قديمة ومنهكة لم يجرِ تحديثها بشكل جذري منذ ثمانينيات القرن الماضي
الحرس الثوري: يضم نحو 500 ألف عنصر يتوزعون على الفروع البرية والبحرية والجو فضائية، وفيلق القدس، إضافة إلى إشرافه على قوات الباسيج التي تضم 300 ألف عنصر فعلي وملايين المتطوعين
ويمتلك الحرس السيطرة الحصرية على البرامج الصاروخية البالستية، والمسيرات، والملف النووي
ولا تقتصر قوة الحرس على الجانب العسكري؛ إذ يسيطر عبر ذراعه الاقتصادي مقر خاتم الأنبياء على مفاصل الاقتصاد الإيراني والتجارة الخارجية، مما يؤمن له ميزانيات مالية مستقلة وضخمة لا تتوفر للجيش النظامي
وحذر باحثون أمنيون من أن انتقال الخلافات من أروقة السياسة إلى اصطدامات ميدانية وانشقاقات أمنية يمثل حالة اهتزاز خطيرة في بنية النظام الإيراني، قد تدفع الحرس الثوري إلى فرض تدابير قمعية مشددة داخل المدن السكنية لإعادة ضبط الأوضاع قبل اتساع رقعة الاضطرابات الداخلية