تقرير أممي يحذّر من تفاقم المجاعة في اليمن بسبب تصاعد التوتر الإقليمي والضربات العسكرية

منذ 3 ساعات

حذّر تقرير دولي حديث من احتمالات تفاقم أزمة المجاعة في اليمن، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية وإنسانية خطيرة على البلاد

وأوضح تقرير الرصد المشترك نصف الشهري، الصادر الثلاثاء عن ست وكالات أممية ومنظمات دولية، أن تصاعد حدة التوتر في المنطقة قد يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في اليمن، خصوصاً إذا ما انخرطت مليشيا الحوثي في استهداف خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر دعماً لإيران

وأشار التقرير إلى أن استئناف هجمات الحوثيين في البحر الأحمر قد يؤدي إلى تصعيد الضربات العسكرية داخل اليمن، ما يفاقم نزوح المدنيين، ويسقط المزيد من الضحايا، ويُلحق أضراراً بالبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الموانئ ومرافق التخزين، ويزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية

وأكد التقرير أن الاحتياجات الإنسانية في اليمن ما تزال عند مستويات مرتفعة، حيث تعجز نحو 64% من الأسر عن تلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية، بينما يعاني نحو 37% من السكان مستويات حادة من الحرمان الغذائي

ولفت التقرير إلى أن الأسر اليمنية تضطر لتخصيص حوالي 72% من دخلها لتأمين الغذاء، فيما تعتمد نحو 59% من الأسر استراتيجيات قاسية للتكيف، منها التسول وتقليل عدد الوجبات اليومية

وحذّر التقرير من تفاقم أزمة سوء التغذية بين الأطفال والنساء، حيث يعاني نحو 2

5 مليون طفل دون الخامسة من سوء التغذية، بينهم قرابة 500 ألف طفل في حالة حادة، فيما تتأثر نحو 1

3 مليون امرأة من الحوامل والمرضعات بهذه الأزمة

كما أشار التقرير إلى أن تراجع التمويل الإنساني أدى إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية لعام 2025، حيث انخفض عدد المستفيدين المستهدفين من 7

8 ملايين شخص إلى نحو مليوني شخص فقط، نتيجة نقص الموارد المالية

ويعد هذا التقرير ثمرة عمل فريق دولي مشترك يضم وكالات أممية عدة، بينها منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، واليونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، إضافة إلى البنك الدولي ومنظمة مشروع تقييم القدرات، ويصدر بشكل دوري لرصد مخاطر تفاقم أزمة الأمن الغذائي والتغذوي في اليمن