تقرير بريطاني: اعتقالات الحوثيين للعاملين الإنسانيين تعمّق الكارثة الإنسانية وتهدد ملايين اليمنيين
منذ 18 ساعات
حذر تقرير حديث صادر عن مؤسسة The Next Century Foundation البريطانية من أن حملات الاعتقال التي تنفذها ميليشيا الحوثي بحق العاملين في المجال الإنساني أسهمت في تعميق الأزمة الإنسانية في اليمن، وأثرت بشكل مباشر على عمليات الإغاثة والمساعدات المقدمة لملايين المحتاجين
وأوضح التقرير أن 73 موظفاً تابعين للأمم المتحدة، إلى جانب عشرات العاملين في المنظمات الإنسانية المحلية والدولية، ما يزالون رهن الاعتقال لدى الجماعة، رغم المطالبات المتكررة بالإفراج عنهم، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة بشأن سلامتهم ومستقبل العمل الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين
وأشار التقرير إلى أن نحو 22
3 مليون يمني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة حتى مارس 2026، في حين لم تتجاوز نسبة تمويل خطة الاستجابة الإنسانية 12
7 في المائة من إجمالي الاحتياجات المقدرة بأكثر من 2
16 مليار دولار حتى مايو الماضي
وبحسب التقرير، يواجه 18
3 مليون شخص مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، فيما يتهدد سوء التغذية الحاد أكثر من 2
2 مليون طفل دون سن الخامسة، إضافة إلى 1
3 مليون امرأة حامل ومرضعة، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع استمرار القيود المفروضة على أنشطة الإغاثة
ولفت إلى أن الجماعة شنت منذ عام 2024 حملات مداهمة واعتقال استهدفت موظفين في المجال الإنساني دون إجراءات قانونية، مع حرمانهم من التواصل مع أسرهم أو الحصول على محاكمات عادلة، في ممارسات وصفها التقرير بأنها ترقى إلى الاختفاء القسري
كما وثق التقرير وفاة اثنين من العاملين الإنسانيين خلال فترة احتجازهما، أحدهما موظف في برنامج الأغذية العالمي والآخر مسؤول أمني في منظمة أنقذوا الأطفال، وسط تقارير تتحدث عن تعرض محتجزين لضغوط نفسية وجسدية وحرمان من الرعاية الصحية
وأشار التقرير إلى أن التدخلات الحوثية لم تقتصر على اعتقال العاملين الإنسانيين، بل امتدت إلى التأثير على آليات توزيع المساعدات والتحكم بقوائم المستفيدين، ما أضعف من فاعلية الاستجابة الإنسانية وأثار مخاوف بشأن وصول المساعدات إلى مستحقيها
وحذر التقرير من استمرار تدهور القطاع الصحي في اليمن، مع خروج نحو 40 في المائة من المرافق الصحية عن الخدمة كلياً أو جزئياً، واستمرار تفشي عدد من الأوبئة، في ظل ضعف التمويل وتراجع الخدمات الأساسية
ودعا التقرير المجتمع الدولي والمنظمات الأممية إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية العاملين في المجال الإنساني، والضغط من أجل الإفراج عن المحتجزين، بما يضمن استمرار وصول المساعدات الإنسانية إلى ملايين اليمنيين الذين يواجهون واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم