تقرير بريطاني : زعيم الحوثيين يختار وريثه السياسي والعسكري ويُسلّم مفاتيح "الظل" لقيادات بديلة

منذ 35 دقائق

كشف تقرير نشرته صحيفة التلغراف البريطانية عن تحركات غير مسبوقة داخل مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، أبرزها إقدام زعيم العصابة عبدالملك الحوثي على إعادة هيكلة القيادة الداخلية عبر إنشاء ما وصفه التقرير بـنظام قادة الظل، من خلال تعيين بدلاء لجميع القيادات الرئيسية، بمن فيهم خليفة محتمل له في حال مقتله، في مؤشر على استعداد الجماعة لخوض مواجهة طويلة الأمد والاستمرار في تنفيذ أجندتها العسكرية حتى في حال فقدان قيادتها

وأوضح التقرير أن هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع تبني الجماعة سياسة الصبر الاستراتيجي، حيث تتجنب استخدام جميع أوراقها العسكرية دفعة واحدة، انتظارًا للحظة التي ترى فيها طهران أن فتح جبهة باب المندب أصبح ضرورة عسكرية أو سياسية

وأشار التقرير إلى أن عقيدة عسكرية سبق أن نشرتها وكالة فارس الإيرانية المقربة من الحرس الثوري صنفت مضيق باب المندب باعتباره الجبهة الثانية التي ينبغي إغلاقها بالتزامن مع مضيق هرمز في أي حرب واسعة، بهدف قطع الإمدادات العالمية وخنق التجارة الدولية وإجبار الخصوم على تقديم تنازلات سياسية

وأكدت الصحيفة البريطانية أن هناك مؤشرات متزايدة على أن الحوثيين يستعدون لفتح جبهة بحرية جديدة في البحر الأحمر عبر إحكام السيطرة على مضيق باب المندب، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل امتدادًا مباشرًا للاستراتيجية الإيرانية الهادفة إلى امتلاك أدوات متعددة لابتزاز المجتمع الدولي وتهديد خطوط التجارة العالمية

وبحسب التقرير، تسعى طهران إلى تكرار نموذج سيطرتها على مضيق هرمز في باب المندب، مستندة إلى الحوثيين باعتبارهم أبرز أذرعها العسكرية في المنطقة، بما يمنحها ورقتي ضغط بحريتين في آن واحد، ويعزز قدرتها على تعطيل الاقتصاد العالمي كلما تصاعدت المواجهة مع الولايات المتحدة والدول الغربية

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله إن هناك محاولة إيرانية متعمدة للسيطرة على الجانب الآخر من البحر الأحمر، موضحًا أن الحوثيين يوسعون نفوذهم تدريجيًا نحو القرن الأفريقي، ويعملون على بناء تنسيق مع حركة الشباب الصومالية لإحكام السيطرة على ضفتي مضيق باب المندب، بما يمنح إيران نفوذًا أكبر على أحد أهم الممرات البحرية في العالم

وأضاف التقرير أن الحوثيين ينقلون تكنولوجيا الطائرات المسيّرة الإيرانية إلى حركة الشباب، في إطار تعاون أمني وعسكري يهدف إلى توسيع النفوذ الإيراني في القرن الأفريقي، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من تشكل شبكة عسكرية عابرة للحدود تمتد من السواحل اليمنية إلى السواحل الصومالية

ورأى مراقبون أن هذه التطورات تؤكد أن الحوثيين تجاوزوا منذ سنوات دورهم كجماعة انقلابية داخل اليمن، ليتحولوا إلى ذراع عسكرية تنفذ مشاريع إقليمية تتجاوز حدود الصراع اليمني، وهو ما يجعل أمن الملاحة الدولية مرتبطًا بحسابات الحرس الثوري الإيراني أكثر من ارتباطه بالأوضاع الداخلية في اليمن

ولفت التقرير إلى أن مضيق باب المندب يمثل أحد أهم شرايين التجارة العالمية، حيث تمر عبره ما بين 10 و12 في المائة من حركة التجارة البحرية السنوية، إلى جانب كميات ضخمة من صادرات النفط والغاز القادمة من الخليج والمتجهة إلى أوروبا وأمريكا الشمالية عبر قناة السويس

وحذر من أن أي نجاح للحوثيين في إغلاق المضيق سيؤدي إلى اضطراب واسع في سلاسل الإمداد العالمية، وإجبار السفن التجارية على الالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح، بما يعني زيادة زمن الرحلات البحرية لأسابيع وارتفاعًا كبيرًا في تكاليف النقل وأسعار السلع والطاقة عالميًا

وأشار التقرير إلى أن الحوثيين سبق أن أثبتوا قدرتهم على تهديد الملاحة الدولية من خلال هجماتهم المتكررة على السفن التجارية في البحر الأحمر خلال الحرب في غزة، وهو ما دفع شركات الشحن العالمية إلى تغيير مساراتها رغم انتشار القوات البحرية الأمريكية والدولية لحماية الممرات المائية

وأضاف أن الجماعة أصبحت اليوم أكثر استقلالية داخل ما يسمى بـمحور المقاومة الإيراني، خاصة بعد الضربات التي تعرض لها حزب الله اللبناني والخسائر التي لحقت بقيادات إيرانية، وهو ما منح الحوثيين مساحة أوسع للتحرك وتنفيذ أجنداتهم الخاصة، وإن كانت لا تنفصل عن المصالح الإيرانية

ورغم هذا الاستقلال النسبي، أكد التقرير أن أهداف الحوثيين ما تزال مرتبطة بالاستراتيجية الإيرانية، إذ إن السيطرة على باب المندب تحقق مكاسب مشتركة للطرفين، فمن جهة تمنح طهران ورقة ضغط إضافية في مواجهة الغرب، ومن جهة أخرى تمكن الحوثيين من تعزيز نفوذهم العسكري والسياسي وابتزاز دول المنطقة

ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع تصاعد التوتر العسكري في اليمن والمنطقة، عقب الضربة التي استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، وما أعقبها من إطلاق الحوثيين صواريخ باتجاه الأراضي السعودية، في تطور اعتبره التقرير مؤشرًا على هشاشة الهدنة واحتمالات اتساع رقعة التصعيد الإقليمي

واختتمت صحيفة التلغراف تقريرها بالتأكيد على أن المخاوف الغربية تتزايد من تحول الحوثيين إلى قوة بحرية إقليمية تعمل وفق الحسابات الإيرانية، بما يجعل مضيق باب المندب ساحة مواجهة مفتوحة لا تهدد اليمن ودول المنطقة فحسب، بل تمتد تداعياتها إلى الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وحركة التجارة الدولية

  كشف تقرير نشرته صحيفة التلغراف البريطانية عن تحركات غير مسبوقة داخل مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، أبرزها إقدام زعيم العصابة عبدالملك الحوثي على إعادة هيكلة القيادة الداخلية عبر إنشاء ما وصفه التقرير بـنظام قادة الظل، من خلال تعيين بدلاء لجميع القيادات الرئيسية، بمن فيهم خليفة محتمل له في حال مقتله، في مؤشر على استعداد الجماعة لخوض مواجهة طويلة الأمد والاستمرار في تنفيذ أجندتها العسكرية حتى في حال فقدان قيادتها

وأوضح التقرير أن هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع تبني الجماعة سياسة الصبر الاستراتيجي، حيث تتجنب استخدام جميع أوراقها العسكرية دفعة واحدة، انتظارًا للحظة التي ترى فيها طهران أن فتح جبهة باب المندب أصبح ضرورة عسكرية أو سياسية

وأشار التقرير إلى أن عقيدة عسكرية سبق أن نشرتها وكالة فارس الإيرانية المقربة من الحرس الثوري صنفت مضيق باب المندب باعتباره الجبهة الثانية التي ينبغي إغلاقها بالتزامن مع مضيق هرمز في أي حرب واسعة، بهدف قطع الإمدادات العالمية وخنق التجارة الدولية وإجبار الخصوم على تقديم تنازلات سياسية

وأكدت الصحيفة البريطانية أن هناك مؤشرات متزايدة على أن الحوثيين يستعدون لفتح جبهة بحرية جديدة في البحر الأحمر عبر إحكام السيطرة على مضيق باب المندب، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل امتدادًا مباشرًا للاستراتيجية الإيرانية الهادفة إلى امتلاك أدوات متعددة لابتزاز المجتمع الدولي وتهديد خطوط التجارة العالمية

وبحسب التقرير، تسعى طهران إلى تكرار نموذج سيطرتها على مضيق هرمز في باب المندب، مستندة إلى الحوثيين باعتبارهم أبرز أذرعها العسكرية في المنطقة، بما يمنحها ورقتي ضغط بحريتين في آن واحد، ويعزز قدرتها على تعطيل الاقتصاد العالمي كلما تصاعدت المواجهة مع الولايات المتحدة والدول الغربية

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله إن هناك محاولة إيرانية متعمدة للسيطرة على الجانب الآخر من البحر الأحمر، موضحًا أن الحوثيين يوسعون نفوذهم تدريجيًا نحو القرن الأفريقي، ويعملون على بناء تنسيق مع حركة الشباب الصومالية لإحكام السيطرة على ضفتي مضيق باب المندب، بما يمنح إيران نفوذًا أكبر على أحد أهم الممرات البحرية في العالم

وأضاف التقرير أن الحوثيين ينقلون تكنولوجيا الطائرات المسيّرة الإيرانية إلى حركة الشباب، في إطار تعاون أمني وعسكري يهدف إلى توسيع النفوذ الإيراني في القرن الأفريقي، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من تشكل شبكة عسكرية عابرة للحدود تمتد من السواحل اليمنية إلى السواحل الصومالية

ورأى مراقبون أن هذه التطورات تؤكد أن الحوثيين تجاوزوا منذ سنوات دورهم كجماعة انقلابية داخل اليمن، ليتحولوا إلى ذراع عسكرية تنفذ مشاريع إقليمية تتجاوز حدود الصراع اليمني، وهو ما يجعل أمن الملاحة الدولية مرتبطًا بحسابات الحرس الثوري الإيراني أكثر من ارتباطه بالأوضاع الداخلية في اليمن

ولفت التقرير إلى أن مضيق باب المندب يمثل أحد أهم شرايين التجارة العالمية، حيث تمر عبره ما بين 10 و12 في المائة من حركة التجارة البحرية السنوية، إلى جانب كميات ضخمة من صادرات النفط والغاز القادمة من الخليج والمتجهة إلى أوروبا وأمريكا الشمالية عبر قناة السويس

وحذر من أن أي نجاح للحوثيين في إغلاق المضيق سيؤدي إلى اضطراب واسع في سلاسل الإمداد العالمية، وإجبار السفن التجارية على الالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح، بما يعني زيادة زمن الرحلات البحرية لأسابيع وارتفاعًا كبيرًا في تكاليف النقل وأسعار السلع والطاقة عالميًا

وأشار التقرير إلى أن الحوثيين سبق أن أثبتوا قدرتهم على تهديد الملاحة الدولية من خلال هجماتهم المتكررة على السفن التجارية في البحر الأحمر خلال الحرب في غزة، وهو ما دفع شركات الشحن العالمية إلى تغيير مساراتها رغم انتشار القوات البحرية الأمريكية والدولية لحماية الممرات المائية

وأضاف أن الجماعة أصبحت اليوم أكثر استقلالية داخل ما يسمى بـمحور المقاومة الإيراني، خاصة بعد الضربات التي تعرض لها حزب الله اللبناني والخسائر التي لحقت بقيادات إيرانية، وهو ما منح الحوثيين مساحة أوسع للتحرك وتنفيذ أجنداتهم الخاصة، وإن كانت لا تنفصل عن المصالح الإيرانية

ورغم هذا الاستقلال النسبي، أكد التقرير أن أهداف الحوثيين ما تزال مرتبطة بالاستراتيجية الإيرانية، إذ إن السيطرة على باب المندب تحقق مكاسب مشتركة للطرفين، فمن جهة تمنح طهران ورقة ضغط إضافية في مواجهة الغرب، ومن جهة أخرى تمكن الحوثيين من تعزيز نفوذهم العسكري والسياسي وابتزاز دول المنطقة

ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع تصاعد التوتر العسكري في اليمن والمنطقة، عقب الضربة التي استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، وما أعقبها من إطلاق الحوثيين صواريخ باتجاه الأراضي السعودية، في تطور اعتبره التقرير مؤشرًا على هشاشة الهدنة واحتمالات اتساع رقعة التصعيد الإقليمي

واختتمت صحيفة التلغراف تقريرها بالتأكيد على أن المخاوف الغربية تتزايد من تحول الحوثيين إلى قوة بحرية إقليمية تعمل وفق الحسابات الإيرانية، بما يجعل مضيق باب المندب ساحة مواجهة مفتوحة لا تهدد اليمن ودول المنطقة فحسب، بل تمتد تداعياتها إلى الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وحركة التجارة الدولية