تقرير حقوقي يوثق 26 ألف انتهاك ومقتل وإصابة 17 ألف مدني خلال 10 سنوات من الحصار
منذ 6 ساعات
أطلق مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (HRITC)، اليوم الخميس، تقريراً نوعياً تحت عنوان «عقد من الحصار والانتهاكات الممنهجة في تعز»، وثّق فيه ارتكاب نحو 25,895 انتهاكاً طالت المدنيين والأعيان المدنية خلال الفترة من يوليو 2015 وحتى يوليو 2025، وهي المدة التي تجاوز فيها الحصار المفروض على المدينة 3,653 يوماً
وكشف التقرير عن حصيلة دموية مروعة، حيث بلغ عدد القتلى 4,442 مدنياً، بينهم 270 امرأة و588 طفلاً، فيما أصيب 12,392 مدنياً آخرين
وحمل التقرير مليشيا الحوثي المسؤولية المباشرة عن الغالبية العظمى من هذه الانتهاكات بواقع 22,570 انتهاكاً، تليها أطراف أخرى شملت مسلحين خارج إطار الدولة، وفصائل في الجيش، ومسلحين مجهولين، في سياق الفوضى الناتجة عن الحرب والحصار
ووثق الفريق الميداني للمركز 92 مجزرة دموية، ارتكبت مليشيا الحوثي 80 منها، أسفرت عن مقتل 172 مدنياً وإصابة 369، تنوعت بين القصف الصاروخي والمدفعي الذي حصد أرواح 1,616 مدنياً، والقنص المباشر، والألغام، والإعدامات الميدانية، وصولاً إلى ارتكاب 80 مجزرة دموية أسفرت عن مئات القتلى والجرحى
ورصد التقرير 641 حالة اختطاف وإخفاء قسري طالت مدنيين بينهم أطفال، بالإضافة إلى 117 حالة تعذيب أدت إلى وفاة 20 شخصاً داخل المعتقلات
كما وثق التقرير انتهاكات جسيمة شملت تجنيد الأطفال، والاعتداءات الجنسية، و76 حالة اعتقال تعسفي طالت نساءً وناشطين
وعلى صعيد الممتلكات، كشف التقرير عن حجم الدمار الهائل الذي طال المدينة، حيث تضرر 3,276 ممتلكاً عاماً و 3,039 ممتلكاً خاصاً، شملت منازل ومحال تجارية ومركبات
كما تسبب الحصار والعمليات العسكرية بنزوح وتهجير نحو 4,490 أسرة من منازلها، في ظل ظروف إنسانية بالغة القسوة
واختتم المركز تقريره بالتأكيد على أن تعز شهدت خلال عقد من الزمان نمطاً من الانتهاكات الممنهجة التي استهدفت تدمير مقومات الحياة، مشدداً على ضرورة تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا ومحاسبة كافة الأطراف المتورطة في هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم