تقرير دولي يحذر من كارثة إنسانية أعمق بسبب التغير المناخي

منذ 5 ساعات

 ذكر تقرير لمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي أن اليمن أصبح من أكثر البلدان عرضة لتداعيات التغير المناخي نتيجة سنوات الحرب والانهيار الاقتصادي وتضرر البنية التحتية وفشل السياسات العامة، ما جعل البلاد تواجه ارتفاعاً في درجات الحرارة، واضطراباً في هطول الأمطار، وفيضانات مفاجئة، وموجات جفاف متكررة، إلى جانب تزايد أزمة شح المياه

أوضح التقرير الذي صدر اليوم الخميس السابع من أيار/مايو أن الظواهر المناخية القاسية، بما في ذلك الأعاصير المدارية والأمطار الغزيرة المفاجئة، أصبحت أكثر تكراراً خلال السنوات الأخيرة، متسببة في أضرار واسعة بالممتلكات والبنية التحتية والأراضي الزراعية، مشيراً إلى أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد في أغسطس/آب 2025 أثرت وحدها على أكثر من 100 ألف شخص

  وأشار التقرير إلى أن فئة المهمشين في اليمن تُعد من أكثر الفئات تأثراً بالأزمات المناخية، نظراً لتمركزها في مناطق منخفضة وعشوائية تفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية، ما يجعلها أكثر عرضة للفيضانات والأمراض وتدهور الظروف المعيشية

وأضاف أن هذه الفئة تعاني أصلاً من تمييز اجتماعي وهيكلي يحد من فرص حصولها على التعليم والرعاية الصحية والعمل والخدمات، الأمر الذي يضاعف من تأثيرات التغير المناخي عليها مقارنة ببقية فئات المجتمع اليمني

وأكد أن الكوارث المناخية لا تؤدي فقط إلى خسائر مادية مباشرة، بل تُفاقم أيضاً دوائر الفقر والإقصاء الاجتماعي وتُقوض قدرة المجتمعات الهشة على التكيف والصمود

ولفت إلى أن غياب سياسات حكومية فعالة لمعالجة آثار التغير المناخي، إلى جانب استمرار الحرب والانقسام المؤسسي، يفاقمان من ضعف الاستجابة للكوارث الطبيعية، ويحدان من قدرة السلطات والمنظمات المحلية على توفير الحماية والدعم للفئات الأكثر هشاشة

ومعالجة أوضاع المهمشين في اليمن بحسب التقرير تتطلب تدخلات طويلة الأمد تتجاوز الاستجابة الإنسانية الطارئة، وتشمل تعزيز العدالة الاجتماعية، وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية، وكذلك إدماج الفئات المهمشة في خطط التكيف المناخي والتنمية المستدامة

التقرير أشار أيضاً إلى أن بناء القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية في اليمن لا يمكن أن يتحقق دون معالجة جذور التهميش وعدم المساواة، معتبراً أن الأزمة المناخية كشفت عمق الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية التي تفاقمت بفعل الحرب والانهيار المؤسسي في البلاد