تقرير: شحنات نفط إماراتية تمر عبر مضيق هرمز بطرق ملتفة وسط تصاعد المخاطر الأمنية

منذ شهر

ذكرت وكالة رويترز نقلا عن مصادر في قطاع النفط وبيانات تتبع السفن، أن شركات ومشترين في الإمارات لجأوا مؤخرًا إلى تسيير عدد من ناقلات النفط الخام عبر مضيق هرمز مع إيقاف أجهزة تتبع المواقع، في خطوة تهدف إلى تقليل مخاطر الاستهداف في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة

وبحسب المصادر، فإن هذه الإجراءات تأتي ضمن محاولات لضمان استمرار تصدير النفط المحتجز في الخليج، رغم الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وما رافقها من اضطرابات في الملاحة البحرية وارتفاع المخاطر الأمنية

وأشارت البيانات إلى أن هذه الكميات تمثل جزءًا محدودًا من صادرات الإمارات المعتادة قبل تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلا أنها تعكس مستوى المخاطر التي باتت أطراف في السوق النفطية مستعدة لتحملها لضمان استمرار تدفق الإمدادات

في المقابل، خفّضت دول خليجية أخرى مثل العراق والكويت وقطر وتيرة صادراتها أو لجأت إلى تسعير منخفض لجذب المشترين، بينما اعتمدت السعودية على مسارات شحن بديلة عبر البحر الأحمر

وكشفت بيانات تتبع السفن وتحليلات شركات متخصصة أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) صدّرت في أبريل الماضي كميات تُقدّر بأربعة ملايين برميل من خام زاكوم العلوي ومليوني برميل من خام داس، عبر ناقلات انطلقت من موانئ داخل الخليج

وأوضحت المصادر أن عمليات التفريغ تمت عبر أساليب متعددة، منها النقل من سفينة إلى أخرى في عرض البحر، أو التخزين في سلطنة عمان، أو التوجه مباشرة إلى مصافٍ في كوريا الجنوبية وشرق آسيا، في إطار شبكة توزيع معقدة يصعب تتبعها بالكامل

وتشير البيانات إلى أن هذه الآلية في النقل تعقّد عملية رصد إجمالي صادرات النفط، وقد تؤدي إلى ارتفاع الكميات الفعلية المشحونة مقارنة بالأرقام المعلنة

وفي سياق متصل، اتهمت الإمارات إيران بمهاجمة ناقلة نفط تابعة لأدنوك أثناء عبورها مضيق هرمز، في حادثة تعكس تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة

وتواصل الناقلات استخدام أسلوب إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بالتتبع لتقليل احتمالات الرصد، وهي ممارسة تُستخدم عادة في أنشطة تهريب النفط أو تجنّب العقوبات الدولية

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات حادة، مع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تجاوزت 100 دولار للبرميل نتيجة التوترات العسكرية وقيود الملاحة في المضيق الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية