تقرير نقابة الصحفيين 2025: عام الانهيار الشامل والحكومة الشرعية تتصدر قائمة الانتهاكات

منذ 13 أيام

كشف التقرير السنوي لنقابة الصحفيين اليمنيين للعام 2025 عن تدهور غير مسبوق في بيئة العمل الصحفي، مسجلاً 127 انتهاكاً جسيماً طالت الحريات الإعلامية، وسط مؤشرات اقتصادية ومهنية تضع مستقبل الصحافة في اليمن على حافة الانهيار الكلي

وأوضح التقرير الصادر عن وحدة الرصد بالفترة من يناير وحتى ديسمبر 2025 أن الانتهاكات توزعت بين جرائم القتل وحجز الحرية والمحاكمات المسيسة، حيث وثقت النقابة 31 حالة احتجاز وملاحقة لا يزال على إثرها 12 صحفياً رهن الاعتقال في سجون جماعة الحوثي والمجلس الانتقالي والسلطات السعودية

كما رصد التقرير 16 جريمة قتل استهدفت صحفيين وفنيين، وصفت النقابة أبرزها بـ جريمة حرب عقب استهداف طاقم صحيفة 26 سبتمبر، إضافة إلى تسجيل حالات اعتداء وتهديد ومعاملة قاسية بحق المعتقلين ومصادرة للمقتنيات وحجب للمواقع الإلكترونية

وفي سياق المسؤولية عن هذه الانتهاكات، أظهر التقرير معطيات صادمة بوضع الحكومة الشرعية في صدارة الأطراف المنتهكة بنسبة 42%، تلتها جماعة الحوثي بنسبة 33%، ثم الكيان الصهيوني بنسبة 13% نتيجة استهدافه المباشر لصحفيين يمنيين، يليهم المجلس الانتقالي بنسبة 7%، مشيراً إلى أن القضاء اليمني شهد توسعاً مقلقاً في اختصاص المحاكم الاستثنائية وتجريماً صريحاً لحرية الرأي والنشر عبر أحكام قضائية افتقرت لضمانات المحاكمة العادلة

وبالتوازي مع القمع الأمني، كشف استبيان للنقابة شمل 213 صحفياً عن أزمة معيشية خانقة، حيث يتقاضى نحو 47% من العاملين في المهنة أقل من 150 دولاراً شهرياً، بينما يفتقر 85% منهم لأي مزايا وظيفية أو تأمين، مما دفع بـ 70% من الصحفيين للعمل في مهن إضافية خارج قطاع الإعلام لتوفير متطلبات الحياة الأساسية

واختتمت النقابة تقريرها بسلسلة توصيات حاسمة دعت فيها المجلس الرئاسي والحكومة وجماعة الحوثي إلى الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين وإسقاط الأحكام المسيسة وصرف الرواتب المنقطعة، كما طالبت المؤسسات الإعلامية بضرورة إبرام عقود رسمية ورفع الحد الأدنى للأجور بما لا يقل عن 500 دولار لضمان كرامة واستمرارية الكوادر الصحفية، محذرة من أن استمرار هذا النهج القمعي والهوان الاقتصادي سيؤدي إلى تجريف كامل للمهنة وتحويل اليمن إلى بيئة طاردة للعمل الإعلامي المستقل