تلويح إيراني بإغلاق مضيق باب المندب عبر الحوثيين وتهديد الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي

منذ 5 ساعات

لوح رئيس مجلس الشورى في إيران، محمد باقر قاليباف، بإغلاق مضيق باب المندب عبر ذراعهم في اليمن جماعة الحوثي، في خطوة تصعيدية تستهدف ممرات الطاقة والغذاء العالمية

ويشكل مضيق باب المندب شرياناً لا غنى عنه، حيث يعبر من خلاله نحو 10% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، وحوالي 8% من شحنات الغاز الطبيعي المسال (LNG)، بالإضافة إلى كميات ضخمة من إمدادات القمح والأرز والأسمدة الحيوية للأمن الغذائي العالمي

وقال قاليباف في حسابه على منصة إكس في رسالة تهديد باغلاق المضيق: ما هي حصة شحنات النفط العالمية، والغاز الطبيعي المسال، والقمح، والأرز، والأسمدة التي تمر عبر مضيق باب المندب؟ وما هي الدول والشركات التي تستحوذ على أعلى أحجام العبور (الترانزيت) عبر المضيق؟

ويرى مراقبون أن حديث قاليباف عن مضيق باب المندب، والشحنات التي تمر عبره، والدول التي تعتمد عليه، فهو لا يشرح أهمية المضيق فحسب، بل يلمح إلى أمر أكثر خطورة بكثير وهو أن هذا الشريان العالمي يمكن خنقه وقتما أرادوا

عبر الحوثيين، في رسالة ابتزاز للعالم

وتشير البيانات الاقتصادية إلى أن التهديد بإغلاق هذا الممر المائي يضع سلاسل الإمداد الدولية في مواجهة خطر حقيقي، حيث تعتمد دول كبرى مثل الصين والهند ودول الاتحاد الأوروبي بشكل كثيف على هذا المسار لتأمين احتياجاتها من الطاقة والمواد الأولية

كما تعد شركات الشحن العملاقة مثل ميرسك (ميسرك) وإم إس سي وسي إم آيه - سي جي إم من أكثر الجهات تأثراً بهذه التهديدات، نظراً لحجم أساطيلها الضخم الذي يعبر المضيق يومياً لربط الأسواق الآسيوية بالأوروبية

ويرى مراقبون أن تلويح طهران باستخدام ورقة باب المندب عبر الجماعة الحوثية يهدف إلى ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية قصوى على المجتمع الدولي، مستغلةً الموقع الاستراتيجي للمضيق الذي يمر عبره أكثر من 21,000 سفينة سنوياً

ويحذر خبراء اقتصاد من أن أي تعطيل فعلي للملاحة في هذا الممر سيؤدي إلى قفزة جنونية في أسعار الوقود وتكاليف الشحن والسلع الغذائية الأساسية، مما يفاقم من أزمة التضخم العالمي ويضع استقرار الاقتصاد الدولي على المحك