تنديداً بالمماطلة.. وقفة احتجاجية غاضبة أمام محكمة صيرة بعدن تطالب بالعدالة للفقيد الشيخ "مهدي العقربي"
منذ ساعة
شهدت العاصمة عدن، صباح اليوم، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مبنى محكمة صيرة الابتدائية، تنديداً بالتباطؤ والمماطلة في محاكمة المتهمين باغتيال الشخصية الاجتماعية والقبلية البارزة، الشيخ مهدي سالم صالح العقربي، وللمطالبة بتسريع إجراءات التقاضي وتحقيق العدالة الناجزة
وشارك في الوقفة الاحتجاجية العشرات من أفراد أسرة الشيخ الراحل مهدي العقربي، إلى جانب جمع غفير من محبيه ومتضامنين من مختلف الأوساط الاجتماعية والمدنية في عدن
ورفع المحتجون لافتات وشعارات تطالب بالقصاص العادل من الجناة، وتدعو السلطة القضائية إلى سرعة البت في القضية دون تسويف أو تأخير
وكان من المقرر اليوم عقد أولى جلسات محاكمة المتهمين باعتداء الاغتيال الآثم؛ إلا أن الجلسة تعثرت ولم تُعقد نظراً لعدم إحضار المتهمين من سجن المنصورة إلى المحكمة وذلك بحجة أن إدارة السجن ليس لديها قوة تأمين لنقل السجناء إلى المحكمة، وهو ما أثار استياءً واسعاً وغضباً عارماً بين الحاضرين الذين اعتبروا هذا الأمر امتداداً لعرقلة مسار العدالة
يُذكر أن الشيخ مهدي العقربي، شيخ مشايخ منطقة بئر أحمد وضواحيها، تعرض لعملية اغتيال غادرة وآثمة في 26 سبتمبر من العام الماضي 2025م، حيث استهدفه المسلحون وهو في طريقه إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة
وقد شكلت تلك الفاجعة آنذاك صدمة كبرى وهزت الأوساط السياسية والاجتماعية في عدن، حيث نعت الشيخ العقربي كوكبة من المسؤولين والقيادات والشخصيات العامة والناشطين، مشيدين بمواقفه الوطنية الثابتة وشجاعته، وإسهاماته الخيرية الكبيرة التي تركت أثراً عميقاً في المجتمع، معتبرين رحيله خسارة فادحة لعدن والجنوب عامة كونه رمزاً للعطاء والعمل الإنساني
قرار الاتهام وتفاصيل القضيةوكانت نيابة استئناف شمال عدن، برئاسة فضيلة القاضي عبداللاه صالح مشهور، قد أصدرت في وقت سابق قرار الاتهام الرسمي في القضية الجنائية رقم (524) لعام 2025م ج
ج، المتعلقة بواقعة الاغتيال، حيث وجهت النيابة العامة تهمة القتل العمد والعدوان لكل من:عبد الله عبده عبد الله علوي المشوشي (39 عاماً - عسكري - فار من وجه العدالة)
إبراهيم ثابت محمد قاسم الرضامي (25 عاماً - عسكري - محبوس احتياطياً)
مضمون قرار الاتهام:تفيد وثائق النيابة العامة بأن المتهمين أقدما في مديرية البريقة على إطلاق عدة أعيرة نارية من بنادق آلية باتجاه المجني عليه الشيخ مهدي العقربي بقصد قتله، مما أدى إلى وفاته على الفور؛ وهي الجريمة المعاقب عليها طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وقانون الجرائم والعقوبات النافذ
وبموجب المادة (221) من قانون الإجراءات الجزائية، قررت النيابة العامة تقديم المتهمين أمام محكمة البريقة الابتدائية لبدء إجراءات المحاكمة، مع المطالبة بإنزال أقصى العقوبات المقررة شرعاً وقانوناً بحقهما (الإعدام قصاصاً وتعزيراً)، استجابةً للمطالبات الشعبية والاجتماعية الواسعة بضرورة ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة دون إبطاء