تهريب السلاح للحوثيين.. يهدد جهود التسوية

منذ يوم

لحج – صلاح بن غالب يمثل استمرار تهريب الأسلحة إلى جماعة الحوثي، تهديدًا لجهود التسوية السياسية، ونسفًا لمحاولات تحقيق السلام وإنهاء الحرب في اليمن

وكشفت العملية الأمنية الأخيرة، بإحباط تهريب أسلحة للجماعة، والتي أعلنت عنها قوات العمالقة، التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، استمرار محاولات تهريب السلاح للحوثيين

ويوم الثلاثاء الماضي، أعلنت قوات البحرية التابعة للواء 17 عمالقة، إحباط عملية تهريب معدات وآلات مخصصة للتصنيع الحرب

كانت على متن قارب تهريب قبالة سواحل باب المندب

قالت إنها كانت في طريقها لمناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين بمحافظة الحديدة، غرب اليمن

وأوضح رئيس عمليات اللواء 17 عمالقة، العقيد عادل غانم المحولي، في تصريح لـ”المشاهد”: “إن العملية جاءت عقب رصدٍ دقيق ومتابعة استخباراتية مكثفة”

وأضاف المحولي أن العملية أسفرت عن اعتراض القارب بعرض البحر، وضبط ثلاثة بحارة من أبناء محافظة الحديدة كانوا على متنه

فيما جرى ضبط شحنة أسلحة تحتوي على معدات متنوعة تستخدم في التصنيع الحربي

وأشار إلى أن المضبوطات شملت جهاز حفر هيدروليكي، وخوادم إلكترونية، ورقائق إلكترونية مخصصة لتشغيل الطائرات المسيّرة

بالإضافة إلى أجهزة تحديد مواقع، ومحركات ومعدات أخرى تدخل في صناعة الزوارق الحربية

المحولي لفت إلى أن قوات البحرية التابعة لألوية العمالقة، المرابطة على الساحل الغربي، نفذت خلال النصف الأول من العام الجاري 2026 سلسلة عمليات ضبط نوعية ضد شبكات التهريب

وشملت تلك الضبطيات إلقاء القبض على قوارب محمّلة بمواد مخدرة وممنوعات ومعدات عسكرية

وتمثل المخدرات والمواد الممنوعة مصدر دخل وإثراء لجماعة الحوثي، تسهم في إمدادها بالإيرادات

وبالتالي دعم استمرارها في الحرب، وفق تقارير فريق الخبراء الدوليين التابع للأمم المتحدة

ففي يناير تم ضبط قارب في سواحل رأس العارة بمحافظة لحج، وعلى متنه 85 طردًا من المواد المخدرة

تُقدّر بنحو ربع طن

ومنتصف فبراير ضبطت قوات البحرية التابعة لألوية العمالقة قاربًا آخر يحمل 450 كيسًا من “الكبتاجون”

وفي أوائل مارس أحبطت ألوية العمالقة محاولة تهريب شحنة تضم نحو “ثلاثة آلاف كرتون” من الأدوية المهربة

وفي يونيو الماضي جرى ضبط قاربين، أحدهما محمّل بمعدات عسكرية حساسة ومكونات طائرات مسيّرة وأجهزة تجسس

بينما احتوى القارب الآخر شحنةً نوعية مخصصة لتصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، كانت في طريقها إلى الحديدة

‏ورحبت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، بما أسمته “النجاح النوعي” الذي حققته قوات العمالقة في إحباط محاولة جديدة لتهريب معدات عسكرية

وقال وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، إن الشحنة التي كانت في طريقها لجماعة الحوثي المدعومة من إيران

تم ضبطها على متن قارب تهريب يحمل معدات ومكونات تستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية

ووصف الوزير اليمني، في تغريدة على منصة “إكس”، عملية الضبط بـ”العملية الأمنية الاحترافية”، التي تعكس مستوى عاليًا من اليقظة والكفاءة والجاهزية

وأضاف أن ضبط هذه الشحنة يمثل دليلًا جديدًا على استمرار النظام الإيراني في تزويد الحوثيين بالأسلحة والمكونات العسكرية المتطورة

معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا لقرارات مجلس الأمن الدولي وحظر التسليح المفروض على الحوثيين

وأشار الإرياني إلى أن العملية تكشف أن إيران مستمرة باستخدام الحوثيين كأداة لتنفيذ أجندتها التوسعية

وتهديد أمن اليمن واستقرار المنطقة والملاحة الدولية

وزاد: “تكشف هذه العملية أن القدرات العسكرية لجماعة الحوثي، وفي مقدمتها المسيرات والزوارق الانتحارية، ليست قدرات محلية كما تدّعي الجماعة”

الإرياني أوضح أن الحوثيين يعتمدون بصورة مباشرة على شبكات تهريب ودعم خارجي تقودها إيران

داعيًا المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده لتجفيف مصادر تسليح الحوثيين

وتفكيك شبكات التهريب، ومحاسبة الجهات المتورطة في تزويدها بالمعدات والتقنيات العسكرية

ويرى أن هذه الضبطيات تثبت الدور المحوري الذي تؤديه القوات في حماية الممرات البحرية، ومكافحة شبكات التهريب

كما تمثل رسالةً واضحة بأن تعزيز قدرات القوات الحكومية في مكافحة التهريب، أحد أهم مسارات حماية أمن البحر الأحمر وباب المندب

ومنع وصول الأسلحة الإيرانية إلى جماعة الحوثي

بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وفقًا للوزير اليمني

ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع

يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة

بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة

الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن