توحيد باقات الـ "جي إس إم".. هل هي مرحلة جديدة من الاستحواذ الكامل للمليشيا على شركات الهاتف النقال..؟

منذ 4 أيام

أطلقت شركات الاتصالات اللاسلكية الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية في صنعاء، باقات خدمات موحدة، في خطوة عدّها مراقبون تطورا خطيراً في توجه الجماعة الانقلابية إلى الاستيلاء على كل الشركات المشغلة للهاتف النقال، والذي يأتي كنتيجة طبيعية لاستحواذها على حصة MTN العالمية

 جاء ذلك في إعلانات منفردة للشركات الثلاث سبأفون و MTN ووأي نشرتها على صفحاتها بالتواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية وذلك بصيغة خطك جي إس إم تواصل الآن مجاناً، بكل الشبكات 71 و70 و73 بباقات أسبوعية وشهرية وعروض أخرى مميزة

 وشركات الاتصالات الثلاث تعمل بنظام الجيل الثاني (جي إس إم)، وتلغي هذه الباقات التي تتضمن دقائق اتصال وانترنت ورسائل مشابهة لباقات شركة يمن موبايل، التنافس التجاري بين الشركات الثلاثة من أجل تقديم الخدمات الأفضل للمواطنين، لصالح تكريس وتوحيد قبضة المليشيا على أهم القطاعات الحيوية والإيرادية وزيادة تسخيره عسكريا واستخباراتياً في الحرب التي تخوضها بمساعدة إيران، ضد اليمنيين

 وتسيطر المليشيا الحوثية على كامل قطاع الاتصالات والانترنت في اليمن منذ اجتياحها لصنعاء في سبتمبر 2014، حيث تحكم قبضتها العسكرية والأمنية والمالية على الشركات بشقيها الخاص والحكومي، ما مكنها من الاستفادة من الإيرادات المالية الكبيرة، واستغلال القطاع عسكريا واستخباراتيا في حربها المستمرة

 وفي تعليقه على الإعلان، قال خبير الاتصالات محمد المحيميد، إن وزارة اتصالات الحوثي دمجت الثلاث الشركات ووحدتها تحت مظلة الحارس القضائي الحوثي صالح الشاعر

وأضاف في تغريدات على حسابه بتويتر، تابعها العاصمة أونلاين أعلنت الوزارة الحوثية عن أسعار تفضيلية بين الشركات الثلاث بحيث يتم الاكتفاء بخط واحد من أي شركة ليتواصل مع البقية وكأنها شركة واحدة

 وتابع: باختصار يمكن القول إن الـ ٣ شركات أصبحت رسميا تحت مظلة حوثية واحدة

موضحاً لا عزاء لنا في الفشل المقابل في الشرعية ووزارة اتصالاتها، وإلا فالواجب عليها اتخاذ اجراءات حقيقية في المناطق المحررة ضد هذه الشركات بما يحقق مصلحة الشعب اليمني ويحرم العصابة الحوثية من أرباحها المهولة

 وتأتي خطوة الحوثيين في دمج الشركات الثلاثة وتوحيد خدماتها، بعد أسابيع قليلة من استحواذ الجماعة على حصة مجموعة عالمية تملك شركة أم تي أن يمن

 وأعلنت MTN العالمية في نوفمبر الماضي بيع حصتها البالغة 97 بالمائة من الشركة اليمنية الحاملة للاسم ذاته، لصالح شركة الزمر العمانية، ليتضح لاحقاً استحواذ المليشيا عبر شركة وهمية تسمى القابضة على أسهم شركة  ام تي يمن للهاتف النقال