توقف ميناء المخا.. تكاليف مضاعفة لنقل البضائع
منذ ساعة
تعز – عزالدين الصوفيتوقف العمل في ميناء المخا غرب مدينة تعز أدى إلى توقف المئات من العاملين في الميناء عن العمل وخسارة مصدر رزقهم، فالهجمات العسكرية الحوثية تسببت بتعطيل كافة المرافق في الميناء
وأوضح مدير ميناء المخا عبد الملك الشرعبي إلى أن عدد هؤلاء نحو 1300 عامل، إضافة إلى 128 موظفًا في الميناء وأكثر من 75 موظفًا يمثلون وحدات حكومية مختلفة
وأشار إلى أن الميناء كان يشهد نموًا متزايدًا خلال العام الماضي وهذا العام 2026
وأضاف الشرعبي في حديثه لـ”المشاهد” إلى أن الميناء كان يستقبل كل ثلاثة أيام سفينتين خشبيتين تحملان بضائع متنوعة
توقف حركة العمل في الميناء كان له تأثير على العاملين فيه وكذلك التجار الذين كانوا يستقبلون بضائعهم من خلال ميناء المخا وفقًا للشرعبي
من جهته أوضح رئيس اتحاد التجار في المخا، محمد الغانمي إلى أن توقف حركة السفن إلى ميناء المخا التي كانت تحمل بضائع مختلفة من الهند وجيبوتي والصومال وتصدير البصل والمواشي من الميناء إلى دول مجاورة كان له أثر كبير على التجار والموردين من تجار المخا، حيث كان تدفق البضائع أو تصديرها من الميناء لا يتطلب تكاليف نقل مرتفعة إلى الميناء بعكس أن يتم تصدير واستقبال البضائع للموردين من تجار المخا من موانئ أخرى مثل ميناء عدن، إذ يتطلب نقلها برًا مسافات بعيدة وأحيانًا عبر طرق جبلية وعرة أجور نقل مرتفعة
الحفاظ على تدفق السلع إلى المخا يعتمد بصورة أكبر على قدرة التجار على استخدام منافذ بديلة، بدل وصول البضائع مباشرة عبر الميناء
وأشار الغانمي في حديثه لـ”المشاهد” إلى إن عددًا من التجار الذين كانوا يعتمدون على ميناء المخا اتجهوا إلى رأس العارة وذباب، وعدن
وأبدى الغانمي مخاوفه خلال الفترة القادمة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في مدينة المخا بسبب ارتفاع أجور نقل البضائع من موانئ أخرى بعيدة عن المخا
وتابع الغانمي إلى أن الحفاظ على تدفق السلع إلى المخا يعتمد بصورة أكبر على قدرة التجار على استخدام منافذ بديلة، بدل وصول البضائع مباشرة عبر الميناء
وحول هل هناك إمكانية في استئناف وصول السفن الخشبية الصغيرة إلى ميناء المخا في الوقت القريب، قال الغانمي إلى أن التجار وأرباب السفن لديهم تخوف من استهداف السفن كون الوضع ما زال غير مستقر ونسبة الخطر عالية
تغيير منفذ وصول البضاعة لتجار مدينة المخا إلى موانئ أخرى يجعل وصول البضائع إلى مدينة المخا يستغرق وقتًا أطول وتكاليف نقل أكثر وهو ما ينعكس على زيادة أسعار السلع
وفي هذا السياق يقول جلال الخليدي سائق شاحنة نقل بضائع إن نقل البضائع من خلال طرق بديلة وعرة يتطلب استهلاك كميات أكبر من البترول أو الديزل وهذا يجعل ملاك شاحنات نقل البضائع يرفعون أسعار النقل
ويشير الخليدي في حديثه لـ”المشاهد” إلى أن زيادة المسافة لا ترتبط بالوقود فقط، بل تشمل أيضًا مصروفات الصيانة وتشغيل الشاحنة، وهي تكاليف تدخل في حساب نقل الشحنة من المنفذ البديل إلى السوق
من جهته يقول التاجر أبو عزام الخلدي لـ”المشاهد “ إن الاعتماد على المنافذ البديلة أدى إلى ارتفاع كلفة نقل بعض البضائع إلى المخا بنسبة تتراوح بين 20 و30%، نتيجة زيادة المسافات واستهلاك الوقود وأجور الشاحنات
بالإضافة إلى أن سعر نقل البضائع بحرًا إلى ميناء المخا أقل تكلفة من النقل إلى ميناء عدن، فالشحنة التي كان يمكن أن تصل مباشرة إلى المخا أصبحت في بعض الحالات تحتاج إلى طريق مختلف قبل أن تصل إلى السوق بعد توقف العمل في ميناء المخا
وفي ذات السياق يقول الباحث الاقتصادي اليمني ماجد الداعري: “ميناء المخا التاريخي، بما يمثله من أهمية تاريخية، يُعد واحدًا من أهم الشرايين الاقتصادية والاستيرادية لأكثر المناطق كثافة سكانية في اليمن، فهو يخدم تعز بكثافتها الهائلة والحديدة ومحافظات أخرى مجاورة أيضًا”
ويضيف في حديثه لـ”المشاهد” إلى أن أهمية الميناء لا تتوقف عند استقبال السفن والبضائع، بل تمتد إلى أنشطة اقتصادية مرتبطة به، موضحًا أن “التجار والصيادين” يعتمدون على الخدمات التي يقدمها، إلى جانب دوره في استيراد المواد والبضائع الأساسية
وحذر الداعري من أن استمرار تعطيل الميناء قد يفاقم الضغوط على السكان، خصوصًا في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، معتبرًا أن توقف منفذ تجاري يخدم عدة مناطق قد ينعكس على حركة الإمدادات وتوفير الاحتياجات الأساسية
ودعا الداعري إلى تدخل دولي جاد لحماية الميناء وتمكينه من استئناف نشاطه في أقرب وقت
يُشار إلى أن مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية وقعت مع شركة “بريما” الاستثمارية المحدودة، أواخر العام الماضي 2025، اتفاقيةً لإعادة تأهيل وتطوير وتشغيل ميناء المخا التاريخي بمحافظة تعز، وبتكلفة 138 مليونًا و907 آلاف دولار
وتشمل الاتفاقية بناء رصيف جديد من “البلوكات” الخرسانية بطول 280 مترًا وبغاطس 12 مترًا، ورصيف بطول 50 مترًا، للسفن الصغيرة والقاطرات، وإنشاء مساحات خلف الرصيف تكفي لتأسيس ساحة للحاويات مع 3 مستودعات، وصوامع غلال وأسمنت بالإضافة إلى المباني الإدارية والخدمية
وسبق توقيع اتفاقية تطوير ميناء المخا بعدة سنوات إعداد الدراسات الفنية المختلفة لتطوير ميناء المخا حيث كان ميناء فقط للسفن الخشبية الصغيرةما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع
يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة
بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة
الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن