جدل واسع حول حملات انتقاد الجيش الوطني اليمني وتساؤلات عن خلفياتها وأهدافها
منذ 22 أيام
تشهد الساحة الإعلامية في اليمن خلال الآونة الأخيرة تصاعداً في حملات الانتقاد والتطاول على الجيش الوطني اليمني من قبل بعض الصحفيين والناشطين، في وقت يرى فيه مراقبون أن المرحلة حساسة وتشهد تحديات أمنية وعسكرية متفاقمة
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار المواجهات مع مليشيات الحوثي والتهديدات الأمنية المتعددة، ما يثير تساؤلات حول خلفيات هذا الخطاب الإعلامي والجهات المستفيدة منه
ويؤكد مؤيدو الجيش الوطني أنه يشكل الركيزة الأساسية في مواجهة الحوثيين، بعد أن خاض معارك في عدة جبهات وأسهم في وقف تمدد الجماعة في مناطق مختلفة، إضافة إلى دوره في حماية الطرق والمدن ومواجهة شبكات التهريب والجريمة المنظمة
كما يشيرون إلى أن منتسبي الجيش يواجهون ظروفاً معيشية صعبة، أبرزها تأخر صرف الرواتب لفترات طويلة، والتمركز في جبهات قتالية قاسية، رغم استمرارهم في أداء مهامهم
ويرى محللون أن تصاعد الخطاب النقدي تجاه الجيش في هذا التوقيت قد يرتبط بتطورات إقليمية ومحاولات لإعادة تشكيل موازين القوى داخل اليمن، محذرين من أن إضعاف الثقة بالمؤسسة العسكرية قد ينعكس سلباً على الاستقرار العام
وفي المقابل، يشدد خبراء على أهمية التمييز بين النقد الإعلامي المهني والممنهج، مؤكدين أن النقد البناء ضروري لتحسين الأداء، لكنه لا يجب أن يتحول إلى استهداف يضر بالمؤسسة العسكرية
ويطرح مراقبون تساؤلات حول الجهات المستفيدة من هذا الخطاب، بين من يربطه بمليشيات الحوثي أو أطراف تسعى لإضعاف مؤسسات الدولة أو زعزعة الاستقرار
ويؤكد محللون في ختام حديثهم أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التماسك الوطني ودعم المؤسسات السيادية، وفي مقدمتها الجيش الوطني، إلى جانب مسؤولية إعلامية في تناول القضايا الحساسة بما يخدم المصلحة العامة