جلسة حوارية حول مسارات العدالة الانتقالية في تعز بمشاركة الأحزاب والقوى السياسية

منذ 5 ساعات

نظمت منظمة سام للحقوق والحريات بالشراكة مع رابطة أمهات المختطفين في مدينة تعز، اليوم الاحد، جلسة حوارية رفيعة المستوى، ضمت قيادات ونخبًا من مختلف الأحزاب والقوى السياسية، لمناقشة واستطلاع رؤى الاحزاب والقوى السياسية وتصوراتها حول العدالة الانتقالية وآلياتها في إطار وطني شامل، وسط نقاشات وُصفت بالشفافة والعميقة

الجلسة الحوارية التي نظمتها منظمة سام ضمن أنشطة مشروع سبارك الممول من معهد DT، بحضور خبراء متخصصين أداروا جلسة النقاش، ركزت على بلورة رؤية وطنية توازن بين إنصاف الضحايا وتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي، والمعادلة الصعبة بين استحقاقات المساءلة وكشف الحقيقة من جهة، ومقتضيات الاستقرار من جهة أخرى

وأكد المشاركون على أهمية العدالة الانتقالية كضمانة حقيقية لمنع تكرار النزاعات، وبناء سلام دائم، داعين إلى صياغة مقاربة وطنية جامعة تتجاوز المصطلحات المستفزة، وتُدار بموجبها المخاوف المشروعة عبر ضمانات واضحة تؤكد أن الهدف هو الإصلاح المؤسسي والمجتمعي، لا الانتقام أو تصفية الحسابات

وأجمع ممثلو الأحزاب والقوى السياسية على أن حقوق الضحايا تمثل ثابتًا وطنيًا وأخلاقيًا لا مساومة عليه، وشددوا على ضرورة أن تتجاوز منظومة جبر الضرر التعويضات المادية، لتشمل الاعتراف الصريح بالانتهاكات، والاعتذار الرسمي، وكشف الحقيقة كجزء أصيل من رد الاعتبار المعنوي، مؤكدين مسؤولية الدولة والأحزاب في دعم آليات الإنصاف الوطنية

وفي ختام الجلسة، وضعت توصيات عملية وتحديد نقاط التوافق، وصولاً إلى خارطة طريق وطنية تفعل مسارات المصالحة الشاملة وفق رؤى تتناسب مع تعقيدات الواقع الراهن