خالد سلمان : الحوثي ثالث ثلاثة على قائمة التصفية

منذ 11 ساعات

خالد سلمان ‏“فايننشال تايمز” “إحتمالات توصل الحوثيين إلى إتفاق مع السعودية، والجوئز المالية المرجوة قد تدفعهم للبقاء خارج الحرب”

 هكذا استنتجت الصحيفة أسباب الصمت الحوثي ،وسط كل هذه الجلبة الإقليمية ، والبقاء خارج الاستقطابات الدولية ، وتحمل الطعنات العاطفية التي أدمت مشاعر ه، وهو يرقب نزيف القيادات الإيرانية ، وهي بمثابة قدس أقداسه ، بالسياسة والعسكرة وولاءات العقيدة

 الفايننشال محقة في جزء من الإحتمالات ولكن ، يبقى الجزء الغالب في تحديد موقف سلطة صنعاء ، هو أبعد من الحوافز وأكثرها مصيرية ، ترتبط بمعادلة صفرية تم توجيهها إليه من واشنطن وإسرائيل ، رسالة بخط عريض غير قابل للقراءات المأولة: أما أن تحيد قوتك ، أو تتحول إلى صورة ثلاثية الأبعاد، من غزة حماس وحزب الله لبنان وطهران الرؤوس المجندلة

 الحوثي المناور البارع وتاجر شراء الوقت لعشر سنوات ، فهم جوهر اللحظة الحرجة ، لحظة تنتفي فيها نصف الإجابات والكلام المراوغ ، حيث الإسناد للإيراني يعني عدم البقاء ممسكآ بسلطة الأمر الواقع مختطفآ ثلثي الشعب

 المستوى السياسي للحوثي دائرة مغلقة ، لا تستطيع إختراق واستكشاف المواقف ، والجزم بوجود صراع مراكز نفوذ ، ومن واقع صلاحيات رأس المذهب المطلقة ، فالمرجح هناك توافق على عدم إقتحام الحلبة وخوض الصراع ، وهو استنتاج أولي ، وإن بقي وتر الخطاب الإعلامي مشدودآ إلى أقصاه، ضد أمريكا وإسرائيل مع التمترس خلف بحة الصرخة ، التي لم تمت أياً منهما باستثناء اليمني المعوز

 هل تذهب القيادة الحوثية إلى حتفها ،بكسر التهديدات شديدة اللهجة، والدخول بمعركة نصف الساعة الأخيرة، أم تبقي على حيوات صفوفها القيادية، وهيمنتها على مساحة معتبرة من الأرض في المنطقة الآمنة؟الإحتمالات على كفة متقاربة ، ومع ذلك هناك الإحتمال اليقيني والقرار المتخذ: الحوثي ثالث ثلاثة على قائمة التصفية السياسية، بعد إيران وحزب الله